ثقافة وفن

أبو الخير تطرح قراءة مهمة في الرؤيتين المصرية والصينية حول حوكمة التراث الثقافي

 

كتب .. حسن ابوخزيم

شاركت الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية الدكتورة رانيا أبو الخير في مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة ( هانغتشو – القاهرة ) من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل

الذي تنظمه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني

( قسم الدعاية ) وجامعة الإتصالات الصينية.

طرحت أبو الخير خلال الفعاليات دراسة بحثية مهمة عن حوكمة التراث الثقافي قراءة في الرؤيتين المصرية والصينية.

أشارت الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية أن مصر أطلقت في عام ٢٠١٦ النسخة الأولى من استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر ٢٠٣٠ كنقطة ارتكاز لمسيرة التنمية الشاملة ومع التطورات والمتغيرات والتحديات دوليا وإقليميا حدثت مصر هذه النسخة من رؤيتها بعد سبع سنوات من صياغتها،

وقد حظيت الثقافة بمفهومها الواسع ومن بينها التراث الثقافي في هاتين النسختين الأولى والمحدثة بأهمية كبيرة إذ نص الهدف الاول في محور الثقافة على دعم الصناعات الثقافية كمصدر قوة للاقتصاد.

واوضحت أبو الخير في دراستها التي حظيت باشادة واضحة أن الرؤية المصرية حرصت على دمج عملية حوكمة التراث الثقافي كركيزة أساسية لبناء الهوية المصرية وتعزيز التنمية المستدامة وحماية التراث الحضاري بالتوازي مع تعظيم الاستفادة منه كمورد اقتصادي مستدام.

وأضافت أبو الخير أنه في سبيل ذلك تضمنت الرؤية إطارا تنظيميا يضمن الإدارة الرشيدة للتراث من خلال عدة محاور أساسية في مقدمتها التشريعات والمؤسسات حيث تم وضع بنية تشريعية تضمن صون التراث الحضاري بينما تم تأسيس شركتين الأولى هي الشركة القابضة للصناعات السينمائية والثانية هي الشركة القابضة للحرف التراثية.

أما المحور الثاني فقد ركز على التحول الرقمي لتوثيق التراث المادي وغير المادي.

وأشارت الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية إلى أن المحور الثالث اهتم بالصناعات الثقافية والتراثية من خلال تطوير الحرف التراثية واليدوية ودمجها في الاقتصاد الرسمي.

أما المحور الرابع فاعتمد بصفة أساسية على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بأهمية التراث الحضاري والمحافظة عليه للأجيال القادمة.

واوضحت أبو الخير التشابه الكبير بين الرؤيتين المصرية والصينية في حوكمة التراث الثقافي حيث اعتمدت الرؤية الصينية أيضاً على صياغة التشريعات الملائمة والتوسع في استخدام الرقمنة ورفع الوعي المجتمعي إلى جانب تعزيز الحوار والتبادل الحضاري في مجالات الثقافة والتراث.

هذا وقد حظي المؤتمر الذي يعقد بمدينة هانغتشو الصينية بحضور واسع من مسؤلي الجامعات الصينية والمراكز الفكر وقيادات دبلوماسية ومسؤلين رفيعي المستوي من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى