أخبار مصر
دور الأزهر في حرب أكتوبر 1973: تعبئة روحية ومعنوية لدعم الجبهة الداخلية

لعب الأزهر الشريف دوراً محورياً في حرب أكتوبر 1973، لم يقتصر على الجانب الدعوي، بل امتد ليشكل ركيزة أساسية في رفع الروح المعنوية للجنود. فقد أسهم الخطاب الديني الصادر عن الأزهر في تعزيز الثبات وربط الإيمان باسترداد الأرض، في معركة مزجت بين العقيدة والتخطيط العسكري.
قبل انطلاق العملية العسكرية، خاض الأزهر معركة على مستوى الوعي والروح، تمثلت في تعبئة النفوس وترسيخ معاني الثبات والإيمان بعدالة القضية الوطنية، مما شكل قوة معنوية داعمة للجهد العسكري.
- معركة الوعي الوطني: أوفد الأزهر علماءه إلى معسكرات التدريب والخطوط الأمامية لإلقاء الخطب والدروس، مؤكداً أن الدفاع عن الأرض والعرض واجب شرعي ووطني.
- فتاوى شرعية: صدرت فتاوى توضح أن الصيام لا يتعارض مع أداء الواجب العسكري، وأن حماية الوطن مسؤولية جامعة، مما عزز الطمأنينة والثقة بين الجنود.
- رؤيا الإمام الأكبر: رُويت عن الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود رؤيا مفادها رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم يعبر قناة السويس مع علماء وضباط وجنود يرددون “الله أكبر”، وقد نقلت هذه الرؤيا للرئيس محمد أنور السادات.
- التكامل بين الإيمان والتخطيط: تؤكد تجربة أكتوبر أن النصر يتحقق بتكامل القوة المادية والمعنوية، والتماسك الداخلي، والروح المعنوية العالية، والإيمان بعدالة الهدف، إلى جانب التخطيط المحكم والكفاءة العسكرية.
لقد شكل نصر أكتوبر، الذي جاء بعد سنوات من العمل لإعادة بناء القوات المسلحة عقب هزيمة 1967 وحرب الاستنزاف، إنجازاً عسكرياً أعاد الثقة والكرامة، وأثبت أن الهزيمة ليست قدراً دائماً.




