ثقافة وفن

الفنانة ميرنا المهندس.. في ذكرى رحيلها الحادية عشرة

 

كتب/خطاب معوض خطاب

 

في مثل هذا اليوم، 5 أغسطس، تحل ذكرى رحيل الفنانة ميرنا المهندس، التي غادرت عالمنا عام 2015 بعد رحلة طويلة وشاقة مع المرض، لكنها تركت وراءها رصيدًا من الأعمال الفنية التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، لتظل واحدة من الفنانات اللاتي جمعن بين الموهبة والرقة والإصرار. وولدت ميرنا المهندس بالقاهرة في سبعينيات القرن العشرين، وبدأت رحلتها الفنية منذ طفولتها من خلال الإعلانات، قبل أن يكتشفها الكاتب والمخرج حسين حلمي المهندس، الذي منحها اسمه الفني،

 

درست في السلام كولدج ثم في معهد الباليه، والتحقت بعد ذلك بالمعهد العالي للفنون المسرحية. ودخلت بعد ذلك عالم الدراما والسينما بثقة، ولفتت الأنظار بخفة ظلها وحضورها الهادئ. وحقق ظهورها في مسلسل “ساكن قصادي” انتشارًا واسعًا، وشاركت في العديد من الأعمال التي أكدت موهبتها، سواء في السينما أو الدراما، ومن أبرزها “أرابيسك”، و”محمود المصري”، و”عابد كرمان”، و”أريد رجلًا”، إلى جانب أفلام مثل “العيال هربت”، و”الأكاديمية”، و”أيظن”، و”العيال هربت”، و”جيران السعد”.

 

لكن حياة ميرنا لم تكن سهلة، فقد عانت منذ سنوات عمرها الأولى من التهاب القولون التقرحي، وهو المرض الذي اضطرها إلى الابتعاد عن الفن لفترات طويلة والخضوع لعدة عمليات جراحية، إلا أنها كانت دائمًا تعود إلى جمهورها بابتسامتها المعهودة وإيمانها بأن الفن يستحق المقاومة والصبر. ورغم قسوة المرض، لم تستسلم ميرنا المهندس لليأس، بل واصلت العمل كلما سمحت لها حالتها الصحية، حتى قدمت آخر أعمالها الدرامية “أريد رجلًا”، الذي عُرض قبل رحيلها بفترة قصيرة وحقق نجاحًا كبيرًا، ليكون بمثابة الوداع الأخير لجمهورها.

 

وفي الخامس من أغسطس عام 2015، أسدل الستار على حياتها عن عمر ناهز 39 عامًا، بعد تدهور حالتها الصحية، لترحل في عمر مبكر، لكنها بقيت في ذاكرة محبيها كواحدة من الفنانات اللاتي قدمن نموذجًا للصبر والإصرار، ولم يسمح المرض بأن يطفئ شغفها بالفن أو حبها للحياة.

 

رحلت ميرنا المهندس، لكن صورتها الهادئة وابتسامتها الرقيقة وأعمالها الفنية ستظل شاهدًا على موهبة حقيقية لم يمهلها القدر طويلًا، لتبقى ذكراها حاضرة في قلوب جمهورها وزملائها، الذين ما زالوا يتذكرونها بكل محبة وتقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى