اقتصاد

الصين تتوقع انخفاضاً في تعداد سكانها بنحو 60 مليون نسمة خلال العقد المقبل

تتوقع الصين انخفاضاً في تعداد سكانها بمقدار 60 مليون نسمة خلال السنوات العشر القادمة، وهو ما يعادل تقريباً عدد سكان فرنسا، وفقاً لصحيفة South China Morning Post. وتشير الدراسة التي أجرتها شركة Rhodium Group إلى أن هذا التراجع الديموغرافي يهدد اقتصاد البلاد.

  • يبلغ عدد سكان الصين حالياً: 1.41 مليار نسمة، لتكون بذلك ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بعد الهند (1.47 مليار نسمة).
  • التراجع الديموغرافي المتوقع: 60 مليون نسمة خلال العقد المقبل.
  • انخفاض معدل المواليد: ولد 7.92 مليون طفل في عام 2025، وهو أدنى مستوى مسجل على الإطلاق.
  • نسبة انخفاض المواليد: انخفضت بنسبة 17% مقارنة بعام 2024.
  • عدد السكان المسنين: بحلول عام 2024، بلغ عدد السكان الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً حوالي 22% (310 ملايين نسمة)، ومن المتوقع أن يصل إلى 400 مليون نسمة بحلول عام 2035.
  • انخفاض عدد النساء في سن الإنجاب: من المتوقع أن ينخفض ​​بأكثر من الثلثين على المدى البعيد.

ويشير المحللون إلى أن هذا التراجع السكاني سيؤثر بشكل أساسي على المقاطعات الساحلية التي كانت محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي للصين على مدى الأربعين عاماً الماضية، مما سيؤثر مباشرة على الاستهلاك والإنتاجية. وينبع السبب الرئيسي لهذا التراجع من الانخفاض الحاد في معدل المواليد، حيث يشهد عدد السكان انخفاضاً للعام الرابع على التوالي. ويعود هذا الاتجاه إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتغير المواقف الاجتماعية لدى الشباب.

على الصعيد العالمي، تلاحظ دراسة للأمم المتحدة أن ملايين الأشخاص غير قادرين على الإنجاب بسبب المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، حيث أشار 39% من المشاركين إلى الصعوبات المالية كعائق رئيسي، بالإضافة إلى عدم استقرار العمل (21%)، وعدم القدرة على تحمل تكاليف السكن اللائق (19%).

وتواجه الصين أزمة ديموغرافية حادة، فقد انخفض عدد سكانها بمقدار 1.39 مليون نسمة في عام 2024. ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى إرث سياسة الطفل الواحد، والتوسع الحضري السريع، وعوامل اقتصادية مثل ارتفاع تكاليف تربية الأطفال وعدم الاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن ميل الشباب لتأجيل تكوين الأسر. كما تساهم شيخوخة السكان في تفاقم الأزمة، مع تحذيرات من احتمال استنفاد نظام المعاشات التقاعدية.

لمواجهة هذه التحديات، تتخذ السلطات الصينية إجراءات لتحفيز معدل المواليد، بما في ذلك التوصية بإدراج مواضيع حول الزواج والأسرة في المناهج الدراسية الجامعية، إلا أن الخبراء يرون أن هذه الجهود لن تحقق نتائج ملموسة دون إصلاحات واسعة النطاق في السياسات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى