اقتصاد

الصين تسحب الفضة من الأسواق العالمية لتلبية الطلب المحلي المتزايد

بدأت الصين في سحب كميات كبيرة من الفضة من الأسواق العالمية، مدفوعة بالطلب المحلي المتزايد، حيث سجلت وارداتها في مطلع عام 2026 أعلى مستوياتها خلال ثماني سنوات. يأتي هذا التحرك عقب طفرة في استهلاك قطاعي التصنيع والاستثمار، مما أدى إلى استنزاف المعروض العالمي والمخزونات الدولية.

  • واردات الصين من الفضة: استوردت الصين، بصفتها أكبر مستورد للفضة في العالم، ما يربو على 790 طناً خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، منها نحو 470 طناً في فبراير وحده، وهو أعلى مستوى يُسجل لهذا الشهر على الإطلاق.
  • أسباب الارتفاع القياسي: أرجع المحللون هذا الارتفاع إلى اتساع الفجوة السعرية بين السوق المحلية والأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع المخزونات في البورصات الصينية.
  • محركات الطلب: دفع نشاط ملحوظ في قطاع الطاقة المتجددة الطلب القوي، حيث سارعت شركات تصنيع الخلايا الشمسية إلى زيادة الإنتاج وتكوين مخزونات استباقية قبل تطبيق قرار إلغاء خصومات ضريبة التصدير. كما ساهمت الاستثمارات الفردية في تعزيز الطلب، مع توجه المستثمرين نحو سبائك الفضة كبديل منخفض التكلفة مقارنة بالذهب.
  • رؤية الخبراء: أشارت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق في مجموعة ‘StoneX Group’، إلى أن نشاط قطاع الطاقة الشمسية في الصين يشهد زخماً غير مسبوق، وأن تراجع المخزونات في البورصات ساهم في تعزيز الطلب الفعلي على المعدن. وأكد خبراء في ‘TD Securities’ أن سوق لندن أظهر قدرة على استيعاب الزيادة دون اضطرابات حادة.
  • التوقعات المستقبلية: تشهد الأسواق حالياً حالة من الهدوء النسبي، مع ترجيح عودة الزخم مجدداً في حال استئناف الأسعار اتجاهها الصعودي.

شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة مؤخراً، حيث ارتفعت بنحو 70% في بداية العام مدفوعة بعمليات مضاربة، قبل أن تستقر نسبياً مع تحسن أوضاع الإمدادات في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى