تراجع أسعار الكاكاو عالميًا يؤثر على ساحل العاج وغانا ويعطل سداد مستحقات المزارعين

تشهد ساحل العاج وغانا، اللتان تُسهمان بنحو نصف الإنتاج العالمي من الكاكاو، تحديات كبيرة هذا العام تتعلق ببيع المحصول ودفع مستحقات المزارعين، وذلك في ظل وفرة المعروض وتراجع الأسعار عالميًا، بالإضافة إلى ضعف الطلب من شركات تصنيع الشوكولاتة.
- فروقات الأسعار: حددت ساحل العاج وغانا أسعارًا محلية للكاكاو بلغت 5 آلاف دولار و 5,300 دولار للطن على التوالي في أكتوبر الماضي، بينما انخفضت أسعار العقود الآجلة العالمية إلى 3,100 دولار للطن.
- تداعيات على التجارة والمزارعين: أدت الفروقات السعرية إلى تكبد التجار خسائر، ما دفعهم لوقف عمليات الشراء، وتراكم مخزون الكاكاو غير المباع في ساحل العاج، فيما لم يحصل مزارعون في غانا على مستحقاتهم منذ نوفمبر الماضي.
- إجراءات حكومية: أطلقت حكومة ساحل العاج برنامجًا لشراء 100 ألف طن من المخزون بقيمة 500 مليون دولار، بينما خفضت هيئة تنظيم الكاكاو في غانا السعر الثابت للمزارعين بنحو الثلث إلى 3,580 دولارًا للطن في 12 فبراير.
- تقلبات السوق والفائض: شهدت أسعار الكاكاو تضاعفًا 3 مرات في 2024 ثم تراجعت ثلاثة أرباع قيمتها، وتتوقع تقديرات التجار فائضًا عالميًا يتراوح بين 300 و 400 ألف طن هذا الموسم نتيجة تحسن الأحوال الجوية وزيادة الإنتاج.
تعتمد كل من ساحل العاج وغانا على الكاكاو كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، حيث يمثل 40% من عائدات التصدير في الأولى و15% في الثانية. تواجه غانا ضغوطًا اقتصادية إضافية في سياق تعافيها من أزمة عميقة وتأثر قدرتها على سداد ديونها الخارجية. تعتمد الهيئات التنظيمية الحكومية في البلدين على بيع نحو 80% من المحصول مسبقًا لتحديد سعر ثابت للمزارعين. وتخطط ساحل العاج لخفض السعر الثابت اعتبارًا من الأول من مارس لتحفيز الطلب الدولي. يُذكر أن تراجع الطلب على الكاكاو دفع شركات الشوكولاتة إلى استخدام مكونات بديلة وتقليص حجم المنتجات. يمثل قطاع الكاكاو مصدر دخل أساسيًا لنحو مليوني مزارع وأسرهم في البلدين، والذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر.




