المخرج محمد خان.. في ذكرى وفاته العاشرة

كتب/خطاب معوض خطاب
المخرج محمد خان الذي توفي في مثل هذا اليوم منذ 10 سنوات وتحديدا في يوم 26 يوليو سنة 2016 يعد واحدا من أهم المخرجين في تاريخ السينما المصرية، ويعتبر هو وزملاؤه عاطف الطيب وخيري بشارة وداود عبد السيد ورأفت الميهي من مجددي شباب السينما المصرية، فهم الذين قادوا مسيرة تجديد مسار السينما، ووصفوا بأنهم أصحاب تيار الواقعية الجديدة بعد جيل الرواد صلاح أبو سيف وكمال الشيخ وهنري بركات، وحصلت معظم أفلام المخرج محمد خان على العديد من الجوائز المحلية والدولية.
ويعد محمد حامد حسن خان واحدا من عشاق مدينة القاهرة واهتم بتصوير شوارعها في مختلف أفلامه، وكان يقدم أفلاما معجونة بأوجاع المصريين، وتميزت هذه الأفلام بالواقعية الشديدة، كما أنه قد اهتم في أعماله الفنية بالتعبير عن الطبقات الفقيرة والمهمشة، وأعماله السينمائية توضح مدى تأثره الشديد بالواقع المصري وعمق فهمه للمصريين، كما امتازت أفلامه بالميل للشاعرية في التصوير ورصد التفاصيل الصغيرة، وقد نجحت معظم أفلامه وحققت جماهيرية كبيرة رغم أنه لم يكن يضع مسألة تحقيق الإيرادات في حسبانه.
وخان والده باكستاني الأصل وأمه مصرية الأصل، وقد سافر في شبابه إلى لندن لدراسة الهندسة المعمارية ولكنه حول وجهته إلى مدرسة لندن لفنون السينما، حيث درس فيها الإخراج، وهناك عمل شيالا ليوفر مصروفات إقامته ودراسته حتى حصل على شهادته، وفي بداية حياته العملية عمل بقسم السيناريو بإحدى شركات الإنتاج السينمائي، ثم عمل مساعدا للإخراج، وهكذا جمع بين دراسة الإخراج والتدريب عليه قبل أن يخوض التجربة بعد ذلك.
ومن أشهر أعماله السينمائية كمخرج “أيام السادات” و”زوجة رجل مهم” و”خرج ولم يعد” و”موعد على العشاء” و”الحريف” و”أحلام هند وكاميليا” و”ضربة شمس” و”مستر كاراتيه” و”سوبر ماركت” و”فارس المدينة” و”مشوار عمر” و”في شقة مصر الجديدة” و”بنات مصر الجديدة” و”فتاة المصنع”، والجدير بالذكر أنه صاحب قصة الفيلم الشهير “سواق الأتوبيس” الذي أخرجه صديقه المخرج عاطف الطيب.
ورغم أن المخرج محمد خان باكستاني الأصل إلا أنه لم يذهب إلى باكستان أو يزورها ولو مرة واحدة في حياته، ورغم حصوله على الجنسية الإنجليزيةالتي يسعى الكثيرون إلى الحصول عليها إلا أنه ظل مصري الهوى، وعاش طوال عمره يحلم بالحصول على الهوية المصرية وهو العاشق المتيم بحب مصر، حتى حصل عليها بعد أن تعدى عامه السبعين وتحديدا في سنة 2014، إلا أنه لم يهنأ بها طويلا حيث رحل عن الدنيا في يوم 26 يوليو سنة 2016 عن عمر يناهز 74 سنة.




