عربي ودولي

معالي وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي يؤكد من نيويورك: مصر لن تسمح بتفكك السودان وتدعو لدعم مؤسسات الدولة

شارك معالي الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من فبراير، في اجتماع دولي رفيع المستوى عقد على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية بنيويورك، وذلك لتناول الأزمة السودانية المتفاقمة التي تمثل تهديدًا وجوديًا للمنطقة.

الاجتماع، الذي دعا إليه السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، ضم نخبة من كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية، حيث تمثلت الوفود المشاركة في:

  • السيد شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
  • السيدة إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية بالمملكة المتحدة.
  • السيدة أنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي.
  • الدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة.
  • إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الدول والمنظمات المعنية.

في مداخلته الهامة، أعرب معالي وزير الخارجية عن بالغ تقدير مصر لمبادرة السيد مسعد بولس لعقد هذا الاجتماع في توقيت حاسم، خاصة مع اقتراب الحرب في السودان من دخول عامها الرابع في أبريل ٢٠٢٦. وشدد الوزير عبد العاطي على أن الوضع الراهن في السودان لا يمثل فقط تهديدًا جسيمًا للسلم والأمن الدوليين، بل يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري.

واستشهد معاليه بالبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في ديسمبر ٢٠٢٥، والذي أكد بصورة قاطعة أن مصر “لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية“.

كما أكد الوزير عبد العاطي على دعم مصر الكامل لكافة المبادرات الهادفة لإنهاء النزاع، وعلى رأسها ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية. وأشار إلى الانخراط المصري الفاعل في جهود الرباعية الدولية، مثمنًا الدور القيادي للولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد، ومشيدًا باستضافة واشنطن مؤخرًا لاجتماع حاشد للتعهدات الإنسانية لصالح السودان، وما نتج عنه من إسهامات إنسانية مهمة.

وحذر معالي وزير الخارجية من خطورة أي مساعٍ لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدًا على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على تماسكها، وهو ما يتوافق مع قرارات كل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

وشدد معاليه كذلك على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في دعم مسار التسوية، سواء بزيادة حجم المساعدات الإنسانية أو بتقديم الدعم السياسي والمالي للمبادرات الجارية. ورحب في هذا السياق بـ مؤتمر برلين المزمع عقده في أبريل ٢٠٢٦، باعتباره فرصة سانحة لحشد الدعم الدولي الفعال لصالح الشعب السوداني.

واختتم الوزير عبد العاطي مداخلته بالإعراب عن بالغ القلق إزاء اتساع رقعة النزاع، وما ينذر به ذلك من تصعيد محتمل، مؤكدًا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم المسار السياسي الشامل والحفاظ على وحدة واستقرار السودان، بما يكفل استعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى