أخبار مصر

مدبولي وكامل إدريس يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي ودعم السودان في القاهرة

في لقاء استراتيجي جمع قمة القيادتين المصرية والسودانية، بحث رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ونظيره السوداني البروفيسور كامل إدريس، بالقاهرة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة ووضع آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين. تناول اللقاء، الذي عُقد يوم 26 فبراير، القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً على عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين وحرص القيادتين على استمرار التنسيق لتحقيق المصالح المشتركة ودعم الأمن والاستقرار والتنمية.

على صعيد الأوضاع الداخلية في السودان، جددت مصر تأكيدها على خطوطها الحمراء ودعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية. وأوضح الجانب المصري موقفه الثابت بدعم مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، بما في ذلك مجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وحكومة البروفيسور كامل إدريس، والقوات المسلحة السودانية، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على كيان الدولة ووحدتها وصون مقدرات الشعب السوداني واستعادة الأمن والاستقرار.

فيما يتعلق بآفاق تطوير العلاقات الثنائية، أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع إيلاء أهمية قصوى لجهود إعادة الإعمار في السودان. وأعربت مصر عن اهتمامها بدعم مشروعات إعادة الإعمار في مختلف أنحاء السودان، لا سيما في قطاعات البنية التحتية، والكهرباء، والمياه، معلنةً استعدادها لنقل خبراتها المتميزة في مجالات الإنشاءات والتشييد وإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية، وضرورة تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة إعمار السودان ووضع برامجه التنفيذية بشكل عاجل.

أبرز ما توصل إليه اللقاء:

  • تعزيز التعاون الثنائي: بحث سبل دعم العلاقات في كافة المجالات لخدمة مصالح البلدين الشقيقين.
  • دعم السودان: تأكيد مصري على الخطوط الحمراء ودعم وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الشرعية.
  • إعادة الإعمار: استعداد مصري لنقل الخبرات في مشروعات البنية التحتية والكهرباء والمياه، وتفعيل فريق العمل المشترك.
  • القضايا المائية: اتفاق على ضرورة حماية الأمن المائي لمصر والسودان والعمل المشترك للحفاظ على حقوقهما المائية، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.
  • إثيوبيا: مطالبة إثيوبيا بالعدول عن نهجها الأحادي والالتزام بقواعد القانون الدولي المتعلقة بالأنهار المشتركة.
  • مبادرة حوض النيل: استمرار العمل المشترك مع دول حوض النيل لاستعادة التوافق في مبادرة حوض النيل (NBI) ورفض أي محاولات أحادية لعرقلة العملية التشاورية.
  • الجالية السودانية: تقدير سوداني للدعم المصري لأبناء الجالية السودانية في مصر.
  • المدينة الإدارية الجديدة: ترحيب مصري بطلب السودان الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة.

وفي ملف نهر النيل، شدد الجانبان على ضرورة حماية الأمن المائي المشترك، واتفقا على العمل الموحد للحفاظ على حقوقهما المائية كاملة وفقًا لاتفاقية عام 1959 والقانون الدولي. وأكدا رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالمصالح المائية لدولتي المصب، داعيين إثيوبيا إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي والتوافق. وأعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم والرعاية المصرية لأبناء الجالية السودانية في مصر.

وفي ختام اللقاء، اتفق رئيسا الوزراء على تعزيز التعاون المشترك والمضي قدمًا في الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الإعمار والتشييد والبناء، مع ترحيب مصر بطلب السودان الاستفادة من خبراتها في إنشاء مدينة إدارية جديدة. كما اتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق على مختلف المستويات، وتعزيز الزيارات المتبادلة، وتكثيف التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويخدم تطلعات الشعبين نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى