وهم المخدرات الإلكترونية: أمن الشرقية يطيح بـ«صانع محتوى» اعتمد على الأكاذيب للشهرة والربح

في واقعة تكشف مدى استهتار البعض بسلامة المجتمع وثقة المواطنين، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في بسط سيطرتها على خيوط مؤامرة رقمية نسجها أحد المواطنين بهدف تضليل الرأي العام، مستغلاً شغف البعض بأخبار الصحة والمخاطر الافتراضية.
فقد استطاعت وزارة الداخلية، عبر فرقها الأمنية المتخصصة، فك لغز مقطع فيديو انتشر بسرعة البرق على منصات التواصل الاجتماعي، زعم فيه صاحبه أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد كيميائية مخدرة قادرة على تحفيز النوازع الإجرامية لدى متعاطيها. لم يكن هذا الادعاء سوى محض خيال مريض، ونسيج من الأكاذيب الرخيصة، هدف صانعه من ورائه تحقيق مكاسب شخصية على حساب استقرار المجتمع.
وبعد تتبع دقيق، تبين أن الشخص الذي ظهر في المقطع هو مالك محل للهواتف المحمولة، ويقيم في نطاق مركز شرطة الزقازيق بمحافظة الشرقية. لم يمضِ الأمر دون عواقب، حيث تم ضبطه وبحوزته الهاتف الذي وثق عليه الادعاءات الباطلة. ومع مواجهته بالأدلة، اعترف المتهم صراحةً بصحة الاتهامات الموجهة إليه، وأقر بأنه صوّر المقطع ونشره بهدف وحيد وهو زيادة عدد المشاهدات على صفحته، وبالتالي تحقيق أرباح مالية متوهمة، متجاهلاً تماماً مسؤوليته المجتمعية والأخلاقية.
لقد أثبتت التحقيقات ما يلي:
- تحديد هوية المتهم: تبين أنه مالك محل للهواتف المحمولة.
- مكان الإقامة: يقيم بدائرة مركز شرطة الزقازيق، محافظة الشرقية.
- الأدلة المضبوطة: عُثر بحوزته على هاتف محمول يحتوي على الفيديو الذي نشره.
- الاعتراف بالتضليل: أقر المتهم بصحة الادعاءات الكاذبة وأن الهدف هو زيادة المشاهدات والأرباح.
- الإجراءات القانونية: تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتم عرض الواقعة على النيابة العامة للتحقيق واتخاذ ما يلزم.
يأتي هذا التحرك الأمني ليؤكد على يقظة أجهزة الدولة في ملاحقة مروجي الشائعات والأكاذيب، وحماية المجتمع من المحاولات الرامية إلى زعزعة استقراره أو استغلاله لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة.




