عربي ودولي

تبادل للمحتجزين بين دمشق و”الحرس الوطني” بقيادة الهجري في السويداء برعاية دولية

هدأت حدة التوترات في محافظة السويداء بجنوب سوريا، اليوم الخميس، مع بدء عملية تبادل للمحتجزين بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني” بقيادة حكمت الهجري، قائد الأقلية الدرزية. شهدت نقطة المتونة في ريف السويداء عملية التبادل، بحضور فرق من الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي، ما يشير إلى أهمية الوساطة التي تمت.

وتأتي هذه الخطوة، التي تعد الأولى من نوعها بين الطرفين على هذا النطاق، بعد فترة من الأحداث الأمنية التي عصفت بالمحافظة، خاصة في تموز من العام الماضي. وأعلنت مديرية إعلام السويداء مساء أمس عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح 61 موقوفاً من أبناء المحافظة، مقابل نحو 30 عنصراً أمنياً محتجزين لدى “الحرس الوطني”.

ووصفت السلطات السورية هذه الخطوة بأنها تأتي لتعزيز “اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة”. وقد أكدت أن جميع الموقوفين لدى الحكومة كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، مما يقلل من وطأة الظروف التي مروا بها.

وتشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في قيادة وساطة بين الهجري ودمشق بهدف إتمام هذه الصفقة. فقد أفاد مصدر مطلع بأن مفاوضات جرت بوساطة أمريكية بين الطرفين، تركزت بشكل كامل على ملف الموقوفين والأسرى.

وتهدف هذه الوساطة، وفق المصدر، إلى إطلاق سراح 61 مدنياً من السويداء كانوا محتجزين في سجن عدرا قرب دمشق منذ أحداث يوليو الماضي، في مقابل إفراج “الحرس الوطني” عن 30 عنصراً تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية.

وكانت محافظة السويداء، التي تعد معقل الأقلية الدرزية، قد شهدت اشتباكات عنيفة في منتصف يوليو الماضي بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتوسع المواجهات لتشمل القوات الحكومية ومسلحين من العشائر. وعلى الرغم من التوصل إلى وقف لإطلاق النار لاحقاً، استمرت حالة التوتر الأمني.

وفي أغسطس الماضي، شهدت المحافظة تشكيل “الحرس الوطني” تحت مظلة حكمت الهجري، بهدف توحيد الجهود العسكرية، حيث انضم إليه جزء من مقاتلي “رجال الكرامة”. ومنذ ذلك الحين، طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز وشكل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات لا تزال خارج سيطرة الحكومة السورية.

  • تفاصيل عملية التبادل: 61 موقوفاً من السويداء مقابل نحو 30 عنصراً أمنياً.
  • الوساطة: قادت الولايات المتحدة وساطة بين حكمت الهجري والحكومة السورية.
  • الأطراف المشاركة: الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي حضرا عملية التبادل.
  • خلفية الأحداث: جاء التبادل عقب اشتباكات شهدتها السويداء في يوليو الماضي.
  • تشكيل “الحرس الوطني”: تم تشكيله في أغسطس الماضي تحت قيادة الهجري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى