عربي ودولي

إيران وروسيا تعززان الأمن البحري بمناورات استراتيجية في بحر عُمان

في خطوة تعكس التنامي المستمر للتعاون العسكري بين طهران وموسكو، أجرت القوات البحرية الإيرانية ونظيرتها الروسية مناورات بحرية مشتركة ذات أهمية استراتيجية في مياه بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. بدأت هذه التدريبات الهامة يوم الخميس، وذلك بعد أيام قليلة من قيام الحرس الثوري الإيراني بإجراء تدريبات عسكرية مكثفة في مضيق هرمز الحيوي.

وفي تصريح لافت، أوضح المتحدث باسم المناورات حسن مقصودلو أن المنطقة الأولى للقوات البحرية الإيرانية في بندر عباس هي التي استضافت هذه المناورات. كما كشف مقصودلو عن الأهداف الجوهرية لهذه التدريبات، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تعزيز الأمن والتفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.
  • تطوير التعاون البحري المشترك بين القوات البحرية للبلدين.
  • تقوية العلاقات العملياتية بين الجانبين في مجالات التخطيط والتنفيذ للعمليات المشتركة.
  • تحقيق التقارب والتنسيق في التدابير لمواجهة الأنشطة التي تهدد الأمن والسلامة البحرية، خاصة في حماية السفن التجارية وناقلات النفط ومكافحة الإرهاب البحري.
  • تعميق العلاقات الودية وزيادة التعاون الإقليمي، مع إعطاء الأولوية للدول المجاورة، وتعزيز دور دول المنطقة في ضمان الأمن البحري.

وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن إجراء هذه المناورات، إلى جانب تدريبات أخرى للقوات الإيرانية، يعكس اهتمام البلدين بالتطورات الراهنة في المنطقة، ويبرهن على التزام الطرفين بتعزيز التعاون البحري، ومواجهة الأحادية، ودعم أمن التجارة البحرية في هذه المنطقة الحيوية.

من جانبه، أكد قائد المجموعة البحرية الروسية المشاركة في المناورات أليكسي سيرغيف على متانة العلاقات الودية والوثيقة بين الجانبين، مشددًا على أن مستوى التفاعل والتعاون القائم يظهر قدرة البلدين على إدارة وحل العديد من القضايا والتحديات البحرية والساحلية معًا. كما أبدى سيرغيف استعداد بلاده لإجراء مناورات مشتركة في أي منطقة، بما في ذلك المناورات المتخصصة وعمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها سفن وقوارب كلا الجانبين.

تأتي هذه المناورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة؛ حيث كانت إيران قد أعلنت عن مناورات سابقة بدأت يوم الاثنين بإشراف الحرس الثوري في مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد هدد مسؤولون إيرانيون مرات عدة بإغلاق هذا المضيق، الذي يعد ممرًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز في العالم، خاصة خلال فترات تصاعد التوتر مع واشنطن. وأفاد التلفزيون الإيراني أن المضيق أغلق لبضع ساعات يوم الثلاثاء لأسباب “أمنية” خلال تلك المناورات العسكرية.

في سياق متصل، قامت الولايات المتحدة بنشر قوة بحرية عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، في إطار تهديدها بالتدخل عسكريًا في إيران حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات الجارية بينهما. وقد استؤنفت المفاوضات في مطلع فبراير برعاية سلطنة عُمان، وكانت الأولى منذ حرب يونيو التي شنتها الكيان الصهيوني على إيران، وشاركت واشنطن خلالها بقصف منشآت نووية إيرانية. وردت إيران بقصف الكيان الصهيوني وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى