«صحاب الأرض»: شهادات حقيقية من قلب غزة.. قصة صمود الإنسان في مواجهة الاحتلال

كشف السيناريست محمد هشام عبية، مؤلف مسلسل «صحاب الأرض»، عن الرؤية الإنسانية العميقة التي استند إليها العمل، مؤكداً أن الهدف لم يكن مجرد نقل تفاصيل الأحداث الجارية في قطاع غزة، بل الغوص في العمق الإنساني للأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة آلة الحرب الإجرامية للكيان الصهيوني. وأوضح عبية في تصريحات خاصة أن فريق العمل سعى منذ اللحظة الأولى إلى تقديم سرد مختلف، بعيداً عن النمط الإخباري المباشر، مفضلاً الدخول في تفاصيل حياة الأفراد وصراعاتهم اليومية.
وأشار عبية إلى أن المسلسل يركز على مقاومة الإنسان العادي، لا من خلال الشعارات الرنانة، بل عبر مشاهد يومية تعكس الصمود، مثل البحث عن أبسط ضروريات الحياة كالخبز أو الماء النقي. هذه التفاصيل، التي بدت بسيطة، تم استقاؤها من شهادات واقعية وحكايات حقيقية لأشخاص عاصروا الأهوال، مما يمنح المشاهد إحساساً بالانغماس في القصة وليس مجرد تلقي معلومة عابرة. وقد ساهم هذا النهج في خلق ارتباط عاطفي قوي بين الجمهور وشخصيات العمل، أبرزها شخصية إياد نصار التي تجسد البحث اليائس عن فرد مفقود تحت الأنقاض، وشخصية الطبيبة التي قدمتها منة شلبي كجزء من قافلة طبية إنسانية.
من جانبه، أبرز عبية الدور المحوري للمخرج بيتر ميمي في تحقيق هذه الرؤية، مشيراً إلى أن الإنتاج الضخم والمتطلبات الخاصة لطابع العمل الحربي تطلبت جهداً مضاعفاً. ورغم النقاشات وخلافات وجهات النظر التي قد تنشأ بين فريق الكتابة والمخرج، إلا أنها كانت دائماً تصب في صالح الارتقاء بالعمل الفني. الجدير بالذكر أن المسلسل شهد تعاوناً وثيقاً وإيماناً مشتركاً بالقضية، مما كان دافعاً أساسياً لنجاح هذه التجربة الإنسانية المؤثرة. وأعرب عبية عن سعادته البالغة بوصول المسلسل إلى الجمهور الفلسطيني، حيث اعتبر أن شعورهم بأن العمل يعكس واقعهم هو أسمى أشكال النجاح.
- التفاصيل الإنسانية: التركيز على تفاصيل الحياة اليومية ومعاناة الأفراد في غزة تحت وطأة الحرب.
- الرؤية الإخراجية: دور أساسي للمخرج بيتر ميمي في تجسيد العمل.
- الشهادات الواقعية: استناد العمل إلى حكايات حقيقية وشهادات من أشخاص عاصروا الأحداث.
- شخصيات مؤثرة: ارتباط الجمهور بشخصيات مثل إياد نصار ومنة شلبي.
- النجاح الأسمى: وصول المسلسل إلى الجمهور الفلسطيني وشعورهم بصدق الواقع المعروض.




