عربي ودولي

الوزير سيرجي لافروف يحذر: استقرار الشرق الأوسط رهن بدولة فلسطينية مستقلة ومُعترف بها

في تصريحات وصفت بالمباشرة والصارمة، أكد الوزير سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، أن الركائز الأساسية للسلام والاستقرار الشامل في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن تقوم أو تستمر دون الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وذات السيادة. جاءت هذه التصريحات القوية تعليقاً على الموقف المتشدد الذي عبر عنه رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، برفض قيام دولة فلسطينية.

وشدد الوزير الروسي، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء تاس، على قناعة بلاده الراسخة بأن غياب الدولة الفلسطينية ليس مجرد فراغ سياسي، بل هو وقود مستمر للتطرف وعدم الاستقرار، وهو ما لا يخدم بأي حال من الأحوال مصالح الأمن الإقليمي لأي طرف.

وعرض لافروف عدة نقاط محورية تكشف عمق الأزمة وضرورة معالجة جذورها:

  • رفض موقف رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي صرح بأنه “لن تكون هناك دولة فلسطينية”، مؤكداً أن هذا الموقف يقوض أي فرص حقيقية للسلام.
  • اعتباره أن غياب الدولة الفلسطينية “سيستمر في تغذية التطرف”، مما يخلق بيئة خصبة للصراعات بدلاً من الحلول.
  • انتقاده اللاذع لتصريحات مسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي الذين زعموا علناً عدم وجود مدنيين في قطاع غزة، وذلك رداً على دعوات المجتمع الدولي بعدم استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، واصفاً هذه التصريحات بأنها “غير كافية وغير مقبولة على الإطلاق”.
  • إشارته إلى أن أجيالاً متعاقبة من الأطفال العرب، منذ رياض الأطفال وحتى المدارس، تتعلم في دروس التاريخ كيف تم تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وتهميشها على الرغم من القرارات الدولية المتعددة التي تدعم هذه الحقوق.
  • تأكيده على أن رد الاحتلال الإسرائيلي حول “عدم تبرير التطرف” لا يعالج جوهر المشكلة، مشدداً على ضرورة “معالجة الأسباب الجذرية” للأزمة بدلاً من الاكتفاء بإدانة النتائج، وهو مبدأ ينطبق على أي أزمة دولية، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية، وقد شددت عليه موسكو مراراً وتكراراً.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد الموقف الروسي الثابت من ضرورة حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وشاملاً كشرط أساسي لأي تهدئة أو استقرار دائم في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى