لبنى القرطبية: أول سكرتيرة في الإسلام وأسست أقدم مكتبة بأوروبا

برزت لبنى القرطبية، وهي أسيرة أندلسية، كأول سكرتيرة في التاريخ الإسلامي وأسهمت في تأسيس أقدم مكتبة بأوروبا خلال القرن الرابع الهجري.
شهدت الأندلس في عهد الخليفة الحكم المستنصر نهضة حضارية شاركت فيها المرأة بفعالية في الإنتاج الثقافي، حيث عملت أكثر من 170 امرأة مثقفة في نسخ المخطوطات القيمة.
لم تكن لبنى مجرد ناسخة ورياضية وشاعرة، بل تجاوزت ذلك لتصبح كاتبة الخليفة السرية ومسؤولة عن شؤون مكتبة الخلافة.
قامت لبنى برحلة إلى الشرق، شملت مصر والشام وبغداد، لاكتساب العلوم والمعارف وإنشاء مكتبة إسلامية ضخمة تنافس دار الحكمة ببغداد.
أُنشئت مكتبة قرطبة في عهد الحكم المستنصر، واحتوت على 400 ألف مجلد، وكان شغف الخليفة بجمع الكتب دافعاً لإنفاق الأموال الطائلة.
أجادت لبنى الخط العربي، وتفوقت في الرياضيات والفلك، وشرحت أعمال إقليدس وأرخميدس، كما كتبت رسائل الدولة وسجلاتها الرسمية.
- أدوار لبنى القرطبية: ترجمة المخطوطات، وضع فهارس دقيقة، تنظيم أعمال النساخ، مراجعة الأخطاء اللغوية، حل المعادلات الرياضية، وإضافة مناهج الحساب والجبر لتعليم الأطفال.
- وصف المؤرخين للبنى: وصفها المؤرخ الأندلسي ابن بشكوال بأنها كانت حاذقة بالكتابة، نحوية، شاعرة، بصيرة بالحساب، مشاركة في العلم، وعروضية، رائعة الخط، وأنبل من كان في قصورهم.
- تأثير لبنى: تركت وراءها مكتبة عملاقة وأجيالاً من العلماء والمترجمين، وأثبتت قدرة المرأة على قيادة المشاريع الثقافية.




