ثقافة وفن

مهيب البرغوثي: الدراما الفلسطينية مقاومة حية للنسيان وتجسيد للوجدان

في مواجهة محاولات التغييب والتشويه، تبرز الدراما الفلسطينية كأداة فعالة في مقاومة الغياب والنسيان، مجسدةً بذلك صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه. يكشف مسلسل “صحاب الأرض”، الذي يعرض ضمن موسم دراما رمضان، عن هذه الحالة الإنسانية المركبة، مسلطاً الضوء على سيكولوجية المواطن الفلسطيني وارتباطه الوثيق بالأرض كهوية وجود.

أثار المسلسل، من إخراج بيتر ميمي، ردود فعل قوية في الأوساط الإعلامية في الأراضي المحتلة، وذلك لتناوله الأبعاد الإنسانية لمعاناة الفلسطينيين خلال أحداث العنف الأخيرة، وتقديمه قصص المدنيين الباحثين عن الأمان في ظل الدمار.

وفي حديث خاص لـ”بوابة الأهرام”، أكد الشاعر والكاتب الفلسطيني مهيب البرغوثي، أن المسلسل لا يقدم المجازر كأرقام جافة، بل يغوص في تفاصيل الحياة اليومية، العلاقات الإنسانية، والأحلام التي تحطمت، محولاً بذلك الحدث التاريخي إلى تجربة شعورية عميقة. وأشار البرغوثي إلى أن الدراما لا تخلق المعاناة، بل تفصح عن آثارها الممتدة في الوجدان.

وشدد البرغوثي على الدور المحوري للدراما في خلق المعنى، عبر الإجابة عن أسئلة “لماذا حدث ما حدث؟”، “كيف عاش الناس لحظته؟”، و”ماذا تبقّى بعده؟”. وفي سياق الصراع على الأرض، تصبح الدراما أكثر من مجرد سرد، بل تصبح وثيقة وجدانية تمنح التاريخ روحاً، وتجعل المشاهد “يحس” بالحدث بدلاً من مجرد “قراءته”. وأوضح أن الدراما في بعض الأحيان تسبق الوعي بالمجزرة، لتكسر الصمت السياسي وتعيد الحدث إلى الواجهة، لتصبح بذلك فعل مقاومة حقيقي للنسيان.

أبرز النقاط التي تطرق إليها مهيب البرغوثي:

  • الصمود الفلسطيني: التمسك بالأرض كجزء لا يتجزأ من الهوية والوجود، رغم عنف الاحتلال.
  • تجسيد المعاناة: تقديم نماذج إنسانية تعكس الصمود اليومي وتحويل الألم إلى قوة للبقاء.
  • ردود الفعل: إثارة غضب الأوساط الإعلامية في الأراضي المحتلة بسبب تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين.
  • أثر الدراما: تحويل المجازر من أخبار إلى تجارب شعورية عبر عرض تفاصيل الحياة والعلاقات الإنسانية.
  • المقاومة الفنية: اعتبار الدراما وسيلة لمقاومة الغياب والنسيان، وكسر الصمت حول الأحداث.
  • الوثيقة الوجدانية: تحول الدراما إلى أداة تمنح التاريخ روحاً وتجعل المشاهد يعيش الحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى