أخبار مصر

وزيرة الثقافة تطرح رؤيتها لحماية النشء من مخاطر مواقع التواصل في جلسة برلمانية

في خطوة تؤكد على حرص الدولة على حماية أجيال المستقبل، شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في جلسة استماع حاسمة عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب. ترأس الاجتماع النائب أحمد بدوي، وتمحور النقاش حول إعداد رؤية شاملة لمشروع قانون يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وهو ملف يمس صميم الأسر المصرية وسلامة أبنائها.

شهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى ضم شخصيات وزارية وإعلامية وقانونية بارزة، من بينهم الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية. كما حضر ممثلون عن المجلس الأعلى للإعلام، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئات مكاتب اللجان البرلمانية، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف.

خلال مداخلتها، عبرت وزيرة الثقافة عن سعادتها بهذه المشاركة الأولى لها في لجان مجلس النواب، مشيدةً بدعوة اللجنة لطرح هذا الموضوع الحيوي. وأكدت زكي على الدور المحوري للثقافة في تشكيل وعي الأفراد وبناء شخصياتهم، لا سيما الفئات العمرية الشابة. وأشارت إلى ضرورة فتح قنوات الحوار والتواصل المستمر مع هذه الفئات العمرية، لخلق تفاعل إيجابي مع المجتمع.

وفِي سياق متصل، طرحت الوزيرة رؤيتها بشأن استخدام الأطفال للأجهزة الذكية، مؤكدةً رفضها لفكرة المنع المطلق، ومفضلةً استراتيجية التوجيه والإقناع، مع تقديم بدائل ثقافية وفنية جذابة. وشددت على أن استراتيجية الوزارة تقوم على مبدأ “الفكر والحوار”، وتهدف إلى إعادة إحياء دور قصور الثقافة المنتشرة في أرجاء الجمهورية كمنارات لبناء الوعي. وأكدت الوزيرة أن “مواجهة الفكر لا تكون إلا بالفكر، ومجابهة الكلمة تكون بالكلمة والعلم”.

وفي ختام مشاركتها، أكدت الدكتورة جيهان زكي على التزام وزارة الثقافة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية للتوصل إلى صيغة متوازنة، تجمع بين حرية الاستخدام والحماية المجتمعية، بما يضمن تنشئة جيل واعٍ قادر على التعامل بمسؤولية مع تحديات العصر الرقمي. وقد تضمنت أبرز نقاط النقاش والرؤى المطروحة:

  • أهمية الثقافة في بناء الوعي: التأكيد على أن الثقافة تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الوعي وتنمية الشخصية لدى الشباب.
  • رفض المنع المطلق: عدم تأييد فكرة الحظر الكامل لاستخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لدى الأجيال الشابة.
  • استراتيجية التوجيه والإقناع: التركيز على التوجيه والإقناع كآلية أساسية، مع تقديم بدائل ثقافية وفنية جذابة.
  • دور قصور الثقافة: استعادة الدور الريادي لـ 600 قصر ثقافة كمراكز رئيسية لبناء الوعي.
  • مواجهة الفكر بالفكر: تبني مبدأ مواجهة الأفكار السلبية بالفكر الإيجابي، والكلمة بالكلمة والعلم.
  • توظيف التكنولوجيا الإيجابي: أهمية استثمار التكنولوجيا الحديثة في خدمة الثقافة والتعليم.
  • التعاون بين الجهات: حرص الوزارة على التعاون مع كافة الجهات للوصول إلى رؤية متكاملة.
  • التوازن بين الحرية والحماية: السعي لتحقيق توازن بين حرية الاستخدام والحماية المجتمعية للنشء.

يأتي هذا الاجتماع الهام تأكيدًا على الدور الحيوي للبرلمان والحكومة في مواجهة التحديات الرقمية التي تواجه مجتمعنا، وضمان مستقبل أفضل لأبنائنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى