نجاة بأعجوبة: سياح يوثقون لحظات مرعبة من ثوران بركان “بيتون دي لا فورنيز” في جزيرة ريونيون الفرنسية

شهدت جزيرة ريونيون الفرنسية، الواقعة في المحيط الهندي وتتبع الدولة الفرنسية في ما وراء البحار، لحظات من الرعب والذهول وثقها عدد من السياح الذين وجدوا أنفسهم على مقربة خطيرة من ثوران بركان “بيتون دي لا فورنيز”. هذه الواقعة التي كادت أن تتحول إلى كارثة، انتهت بسلام بعد عملية إجلاء عاجلة، مسلطة الضوء على مخاطر التواجد في مناطق النشاط البركاني دون اتخاذ أقصى احتياطات السلامة.
أظهرت مقاطع الفيديو التي التقطها السياح حالة من الذعر والفرار العاجل، بينما كانت نوافير الحمم البركانية المشتعلة تندفع بقوة من فوهة البركان على بعد أمتار قليلة منهم. هذا المشهد المرعب لم يكن مجرد توثيق لظاهرة طبيعية، بل كان انعكاسًا حيًا للمخاطر الجسيمة التي قد تنجم عن الاقتراب من مناطق النشاط البركاني دون التقييم الكافي للوضع أو وجود إجراءات وقائية صارمة.
وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الفرنسية، فقد شهد النشاط البركاني تطورات ملحوظة عقب تلك اللحظات العصيبة، حيث:
- تقلص النشاط البركاني تدريجياً، ليقتصر على شق نشط واحد بالقرب من قمة “بيتون مورغابيم” في الجهة الجنوبية الشرقية من الجزيرة.
- وصلت تدفقات الحمم البركانية أمس إلى منطقة “جراند بنت”، ولكن بوتيرة أبطأ بكثير، حيث قطعت الجبهة الأمامية للحمم نحو 300 متر فقط خلال ثماني ساعات متواصلة.
- توقفت تدفقات الحمم على بُعد حوالي ثلاثة كيلومترات من الطريق السريع الوطني رقم 2، مما جنب المنطقة تداعيات بيئية وبشرية أكبر.
- انخفضت شدة الرجفات البركانية، التي تعد مؤشراً أساسياً لكمية الحمم والغازات المنبعثة، إلى نحو النصف منذ بداية الثوران، وحافظت على استقرار نسبي خلال الساعات الأربع الماضية، وهو ما قد يشير إلى دخول البركان مرحلة هدوء تدريجي ومستقر.




