فيلم “حكايتي مع الزمان”.. قصة النهاية التي تغيرت

معتز محسن عزت
في 3 يناير من العام 1974، عرض فيلم “حكايتي مع الزمان” من إنتاج شركة “صوت الفن” لمُلاكها (محمد عبد الوهاب – عبد الحليم حافظ – وحيد فريد)، من تأليف “محمد مصطفى سامي”، سيناريو وحوار “جورج أوبيه” وإخراج “حسن الإمام”.
قام ببطولة الفيلم: “وردة الجزائرية”، “رشدي أباظة”، “سمير صبري”، “يوسف وهبي”، “صلاح نظمي”، “لبلبة”، “نبيلة السيد”، “نبيل الهجرسي”، “محمد نجم”، “رجاء أمين”، “مظهر أبو النجا”، “وفيق فهمي”.
حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، لجمال الأغاني ولروعة التمثيل في مختلف الأدوار، وهو ما أعاد “وردة الجزائرية” للساحة الفنية بقوة، مؤكدةً بأن صوتها لا زال طازجًا رغم الغياب عن الساحة الغنائية لمدة عشر سنوات، وقت زواجها من المناضل الجزائري جمال القصيري – وكيل وزارة الاقتصادي الجزائري – الذي تزوجها في العام 1962 تاركةً مصر والساحة الغنائية، عائدةً للجزائر وهي في قمة عطائها الفني.
في العام 1972 طلبها الرئيس الجزائري “هواري بومدين” للغناء بالحفل الوطني الكبير، لمرور عشر سنوات على الاستقلال الجزائري وقد شدت بقصيدة “عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة” من كلمات الشاعر الجزائري “صالح خرفي” وألحان الموسيقار المصري “بليغ حمدي”.
بسبب هذا الحفل، انفصلت وردة عن زوجها وحرمت من ولديها “وداد” و”رياض”، لتعود للغناء مجددًا عبر تشجيع عبد الحليم حافظ – العندليب الأسمر- الذي أعادها للسينما عبر شركة “صوت الفن” من خلال فيلم “حكايتي مع الزمان”.
كانت قصة الفيلم متناصة مع قصة وردة، وقد أبدعت في أغنية النهاية “حكايتي مع الزمان”، كلمات “محمد حمزة” ولحن “بليغ حمدي”. قدمت الأغنية بطريقة مصورة اتسمت بروعة الإخراج ل”حسن الإمام” وروعة المعاجلة السينمائية للعندليب الأسمر”عبد الحليم حافظ”.
كانت نهاية الفيلم الأصلية، هو اختيار سهير للارتباط ب”حسني” مخرج الفرقة، الذي قام بدوره “سمير صبري”، مفضلةً إياه عن زوجها “صلاح الذكي” الذي قام بدوره الدنجوان “رشدي أباظة” وابنتها. رفض الفنان “رشدي أباظة” النهاية متشاجرًا مع “حسن الإمام” قائلاً له: “رشدي أباظة ما يتسبش أبدًا!”.
بعد خلاف طويل، اضطر “حسن الإمام” تغيير النهاية بعودة سهير لزوجها “صلاح الذكي” وابنتها في ختام أغنية “حكايتي مع الزمان”، وهي نهاية قامت بإرضاء الجمهور المصري المعروف عنه بالعاطفة الجياشة تجاه فكرة استقرار الأسرة واستمرار العائلة.




