اقتصاد
أسعار النفط تتراجع وتتجه لأكبر مكاسب أسبوعية منذ 2022 وسط تحركات حكومية أمريكية

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، في أول انخفاض لها خلال ستة أيام، فيما تدرس الحكومة الأمريكية احتمال التدخل في سوق العقود الآجلة للحد من ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع إصدار إعفاءات تسمح بشراء النفط الروسي لتخفيف قيود الإمدادات المتأثرة بالحرب في الشرق الأوسط.
وتفصيلاً، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بمقدار 95 سنتًا، بنسبة 1.1%، لتصل إلى 84.46 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.08 دولار، بنسبة 1.3%، ليبلغ 79.93 دولارًا للبرميل.
- مكاسب أسبوعية قياسية: رغم التراجع الحالي، ارتفع خام برنت بنحو 16.4% خلال الأسبوع، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 19.2%، مما يجعلهما في طريقهما لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ فبراير 2022.
- أسباب الارتفاع: جاءت هذه المكاسب في أعقاب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى توقف ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
- تأثير الصراع: امتد الصراع لاحقًا إلى مناطق رئيسية منتجة للطاقة في الشرق الأوسط، مسببًا اضطرابات في إنتاج النفط وإغلاق بعض المصافي ومصانع الغاز الطبيعي المسال.
- تحركات أمريكية محتملة: في ظل احتمال استمرار ارتفاع الأسعار، من المتوقع أن تعلن وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات لمواجهة صعود أسعار الطاقة، بما في ذلك خطوات متعلقة بسوق العقود الآجلة للنفط، وهي خطوة غير معتادة للتأثير على الأسعار عبر الأسواق المالية.
- إعفاءات النفط الروسي: منحت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات تسمح بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمخزن على متن ناقلات، بهدف تخفيف قيود الإمدادات، وخاصة لمصافي التكرير في الهند التي بدأت بشراء ملايين البراميل من النفط الخام الروسي.
- بيانات حركة السفن: تظهر بيانات شركة “كبلر” وجود نحو 30 مليون برميل من النفط الروسي متاحة ومحملة على ناقلات في مناطق المحيط الهندي وبحر العرب ومضيق سنغافورة.
يذكر أن الارتفاع الأخير في الأسعار لا يزال محدودًا نسبيًا مقارنة بصدمات الأسعار السابقة، مثل تلك التي حدثت عام 2022 عندما هاجمت روسيا أوكرانيا وارتفعت الأسعار آنذاك إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.




