أخبار مصر

وزير التخطيط: بنك الاستثمار القومي ذراع تنموي رئيسي للحكومة لرفع كفاءة الاستثمار العام

في خطوة تعكس توجهات الدولة نحو تعزيز دور المؤسسات المالية في تحقيق التنمية المستدامة، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، على أهمية الارتقاء بأداء بنك الاستثمار القومي ليصبح ذراعًا تنمويًا رئيسيًا للحكومة وركيزة أساسية لرفع كفاءة الاستثمار العام. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع قيادات البنك، لمناقشة الرؤية الجديدة لدوره خلال المرحلة المقبلة، والتي تأتي تماشيًا مع توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة أن ترتكز الخطط الاستثمارية على مردود مباشر ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وشدد الوزير على أن المرحلة القادمة ستشهد تحولاً نوعياً في دور بنك الاستثمار القومي، حيث لن يقتصر دوره على مجرد توفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة، بل سيمتد ليشمل المساهمة الفعالة في دراسة وتمويل وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية ذات العائد التنموي المرتفع. كما سيتم التركيز على الدخول في شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، وتوجيه التمويل نحو المشروعات التي تسهم في تعزيز الإنتاجية، ورفع مستوى معيشة المواطنين، وتوليد فرص عمل مستدامة، بما يصب في النهاية في صالح الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل.

وتأتي هذه التوجهات ضمن رؤية وبرنامج وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الذي عرض على الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ليرتبط الدور الجديد للبنك ارتباطًا مباشرًا بملف حوكمة الاستثمار العام. ويتضمن ذلك تطوير منظومة دقيقة لتحديد أولويات المشروعات، ومتابعة تنفيذها وتقييم أثرها، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء باعتماد مؤشرات أداء واضحة لضمان توجيه الموارد إلى الأولويات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي الأكبر، وبالتالي رفع كفاءة الإنفاق الاستثماري للدولة.

من جهته، قدم أشرف نجم، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس الإدارة، عرضاً مفصلاً تناول خطط تحديث وهيكلة البنك في إطار الرؤية الجديدة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. وسلط الضوء على أبرز القطاعات الاقتصادية التنموية التي يمكن للبنك التوسع فيها خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لتعزيز الحوكمة وضبط الأداء والمتابعة الفعالة للمشروعات الجديدة.

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور أحمد رستم قيادات البنك بالإسراع في تنفيذ هذا التحول المؤسسي، وتعزيز قدرات البنك كذراع تنموي قادر على دعم مشروعات الدولة، ورفع كفاءة الاستثمار العام، والمشاركة بفاعلية في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والخدمات، بما يحقق أهداف الدولة في النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

أبرز التفاصيل والتوجيهات:

  • هدف استراتيجي: الارتقاء بدور بنك الاستثمار القومي ليصبح ذراعًا تنمويًا رئيسيًا للحكومة وركيزة لرفع كفاءة الاستثمار العام.
  • توجيهات رئاسية: بناء الخطط الاستثمارية على مردود مباشر ينعكس على جودة حياة المواطن وتحسين مستوى الخدمات.
  • توسيع نطاق الدور: المساهمة في دراسة وتمويل وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية، والدخول في شراكات مع القطاع الخاص.
  • أولوية التمويل: توجيه التمويل نحو المشروعات التي تعزز الإنتاجية، وترفع مستوى معيشة المواطنين، وتولّد فرص عمل مستدامة.
  • الحوكمة والتطوير: ربط دور البنك بملف حوكمة الاستثمار العام، وتطوير منظومة دقيقة لأولوية المشروعات ومتابعة تنفيذها وتقييم أثرها.
  • مؤشرات الأداء: اعتماد مؤشرات أداء واضحة لضمان توجيه الموارد إلى الأولويات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي الأكبر.
  • التكامل المؤسسي: العمل على منظومة ربط وتشغيل مؤسسي بين وزارتي المالية والتخطيط وبنك الاستثمار القومي لضمان تكامل قواعد البيانات وتحسين إدارة الموارد.
  • آليات التمويل: الاعتماد على دراسات جدوى واضحة، وأدوات تمويل مبتكرة، وشراكات فعالة تضمن الاستدامة وتحقيق أعلى عائد تنموي.
  • تطوير البنية المعلوماتية: توفير الموارد اللازمة لاستمرار تطوير البنية المعلوماتية للبنك والاستعانة بأحدث التقنيات التكنولوجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى