ثعبان آلي عملاق يبدأ مهمة مستحيلة في فوكوشيما.. 880 طناً من الإشعاع في انتظار

في سابقة تكنولوجية تحمل آمالاً جديدة لمواجهة كارثة نووية، أعلنت شركة تشغيل محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان، اليوم الخميس، عن إطلاق ذراع روبوتية متطورة بطول 22 متراً، مصممة خصيصاً لجمع عينات من الحطام المشع داخل المحطة المنكوبة. تأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الحثيثة لإيقاف تشغيل المحطة، وهي عملية معقدة وطويلة الأمد من المتوقع أن تستمر لعقود، في ظل التحديات الهائلة التي تفرضها المستويات المرتفعة للغاية من الإشعاع.
يُشكل الحطام المشع داخل المحطة، الذي يقدر بحوالي 880 طناً من المواد الخطرة، تهديداً بيئياً وصحياً كبيراً، وهو إرث حادث فوكوشيما النووي الذي يُعد من أسوأ الكوارث النووية في التاريخ، والذي وقع عام 2011 جراء تسونامي أعقب زلزال بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر.
وتُظهر مقاطع فيديو نشرتها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) هذا الروبوت العملاق، الذي يشبه الثعبان في شكله وحركته، وهو ينساب برشاقة عبر الممرات الضيقة والممرات المشابهة للأنفاق داخل المحطة. بوزن يبلغ حوالي 4.6 أطنان، يتمتع الروبوت بقدرة فائقة على الوصول إلى المناطق المعقدة والضيقة، مستعيناً بكاميرات متطورة تسمح له بجمع معلومات دقيقة. وقد أكد متحدث باسم الشركة أن هذا الروبوت “أكثر كفاءة في جمع المعلومات” مقارنة بالأدوات التي كانت تُستخدم سابقاً، مما يفتح آفاقاً جديدة في عمليات تفكيك المحطات النووية.
وتخطط الشركة المشغلة لبدء استخدام هذا الجهاز المتطور خلال العام الجاري لإجراء ثالث عملية تجريبية لجمع العينات من أحد المفاعلات المتضررة. وتجدر الإشارة إلى أن عمليتي جمع عينات سابقتين قد تمتا ضمن هذا المشروع التجريبي، إلا أن عمليات الإزالة الواسعة النطاق لم تبدأ بعد. وكان الجدول الزمني لهذه العملية قد شهد تأجيلات، حيث أعلنت تيبكو في يوليو الماضي تأجيل العملية الكبرى إلى ما بعد عام 2037، بعد أن كانت تأمل في البدء بها مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.
- حجم الروبوت: يبلغ طول الذراع الروبوتية 22 متراً، ووزنها حوالي 4.6 أطنان.
- مهمة الروبوت: جمع عينات من الحطام المشع داخل المحطة المتضررة.
- الهدف: المساهمة في إيقاف تشغيل المحطة النووية المعقدة.
- كمية الحطام: يقدر ما يقرب من 880 طناً من المواد الخطرة موجودة في المحطة.
- سبب الكارثة: موجات تسونامي إثر زلزال بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر عام 2011.
- التحدي الزمني: عملية إيقاف التشغيل ستستمر لعقود، وعملية الإزالة الكبرى مؤجلة حتى عام 2037 على الأقل.




