نمو قياسي لصادرات السعودية غير النفطية يغذي الميزان التجاري

في خطوة تعكس الديناميكية الاقتصادية المتصاعدة، شهدت المملكة العربية السعودية خلال شهر ديسمبر من عام 2025 طفرة ملحوظة في صادراتها غير النفطية، مسجلة ارتفاعاً نسبته 7.4% على أساس سنوي. يأتي هذا النمو مدفوعاً بتوسع كبير في حركة إعادة التصدير، بالإضافة إلى أداء قوي لقطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية.
ولم يقتصر التحسن على الصادرات غير النفطية فحسب، بل امتد ليشمل الصادرات السلعية الإجمالية التي ارتفعت بنحو 3.0% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. وفي المقابل، سجلت الواردات نمواً قدره 2.4%، وهو ما انعكس إيجاباً على الميزان التجاري السلعي الذي شهد زيادة في الفائض بنسبة 7.1%، وفقاً لما أوردته شبكة “سي إن بي سي”.
وتشير الأرقام إلى تحول هيكلي تدريجي في بنية الصادرات السعودية، حيث تراجعت حصة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات لتصل إلى 67.4%، مقارنة بـ 68.7% في العام السابق. في المقابل، ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات لتصل إلى 37.7%، مما يؤكد على أهمية القطاعات غير النفطية في تعزيز الحركة التجارية للمملكة.
وعلى صعيد التفاصيل السلعية، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأبرز مكونات الصادرات غير النفطية، مستحوذة على نحو 22.6% من إجمالي هذه الصادرات. وتلتها في الأهمية منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة تقارب 21.0%. أما على جانب الواردات، فقد تصدرت الآلات والمعدات الكهربائية أيضاً قائمة أكبر البنود، بنسبة 31.5% من إجمالي الواردات، تليها معدات النقل وأجزاؤها بنسبة 16.2%.
وفيما يتعلق بالشركاء التجاريين، احتلت اليابان المرتبة الأولى كأكبر وجهة للصادرات السلعية السعودية، بينما حافظت الصين على مكانتها كالمورد الأكبر للمملكة من الواردات.




