عربي ودولي

جدل “الطعمية.. بالفول أم بالحمص” يفجر إنسانية “ناصر وصفية” تحت أنقاض غزة

في قلب العاصفة، وبين ركام الدمار الذي خلّفه قصف الاحتلال الإسرائيلي، تتكشّف أعمق خيوط الإنسانية، حيث قدّم الفنانان إياد نصار ومنة شلبي مشهداً فنياً مؤثراً في مسلسل “أصحاب الأرض”، يرصد صراع البقاء والتمسك بالحياة في أشد الظروف قسوة.

المشهد، الذي جمع شخصيتي “ناصر” و”صفية”، لم يكن مجرد تصوير للخوف والفرار من الموت، بل تحوّل إلى لوحة إنسانية عميقة، تعكس كيف يعود الإنسان إلى تفاصيله اليومية البسيطة، كأن شيئاً لا يحدث حوله، ليجد فيها ملاذاً ومرتكزاً في مواجهة الخطر المحدق. فقد لجأ البطلان إلى أحد المباني المدمرة، بينما كانت أصوات الانفجارات تمزق سماء غزة، ليجد “ناصر” نفسه مستحضراً ذكريات ماضٍ بعيد، يتجسد في تفاصيل الحياة اليومية البسيطة.

أثناء محاولتهما الوصول إلى مستشفى لإنقاذ أطفال بحاجة ماسة لجهاز أشعة، أجبرهما القصف على الاحتماء. وفي هذا الوقت العصيب، استحضرت ذاكرة “ناصر” معالم محل قديم لبيع الفلافل، لتبدأ بينه وبين “صفية” حوار عفوي حول طبق “الطعمية” الشهير، ذلك الطبق الذي يمثل رمزاً ثقافياً مشتركاً بين الشعبين، لكنه يختلف في مكوناته؛ فالمصريون يعتمدون على الفول، بينما يشتهر أهل الشام بصنعها من الحمص.

كشف الفنان إياد نصار عن رؤية المخرج بيتر ميمي خلف هذا المشهد، مؤكداً أن الهدف لم يكن مجرد تصوير الخوف، بل “لحظة تمسّك بالحياة”. وأضاف نصار أن هذه الرؤية حوّلت المشهد إلى مزيج مؤثر من الخوف واستدعاء الذكريات، حيث تداخلت التفاصيل العادية، مثل مطعم “عكيلة” والجدل حول “الطعمية”، مع واقع الموت والدمار، ليخرج حوار أشبه بمحادثة يومية بين زوجين، أحدهما غارق في الذكريات، والآخر منهمك في تحديات اللحظة. واختتم نصار المشهد بعبارة “ألا يحدث ذلك كله يا صفية؟”، معرباً عن امتنانه لفريق العمل.

  • المشهد: يجسد معاناة النازحين تحت القصف الإسرائيلي في غزة.
  • الشخصيات: “ناصر” (إياد نصار) و”صفية” (منة شلبي).
  • الموضوع الفني: التمسك بالحياة عبر التفاصيل اليومية البسيطة في أوقات الخطر.
  • الرمزية الثقافية: جدل “الطعمية” بالفول أو الحمص، كعنصر مشترك ومختلف يجمع بين الشعوب.
  • الرؤية الإخراجية: تحويل لحظات الخوف إلى تمسك بالحياة، بدلاً من مجرد الهروب من الموت.
  • المكان: أحد المباني المدمرة في غزة خلال حرب 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى