انفراد: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود “مجلس السلام” لرسم خريطة طريق ما بعد غزة وتأمين تعهدات بـ5 مليارات دولار

في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى تتابعها الأوساط الدولية باهتمام بالغ، يترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس في العاصمة واشنطن، جلسة موسعة لـ”مجلس السلام” الذي يهدف إلى بلورة رؤية شاملة لمرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتأتي هذه الجلسة الحاسمة لبحث الجوانب التمويلية اللازمة لإعادة الإعمار والتدابير الأمنية لضمان الاستقرار المستدام في المنطقة.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، السيدة كارولين ليفيت، خلال إحاطة صحفية تفصيلية، أن الجلسة ستشهد الكشف عن التزامات مالية ضخمة وغير مسبوقة تعهدت بها الدول الأعضاء في المجلس. وتجاوز إجمالي هذه التعهدات 5 مليارات دولار أمريكي، وهي مخصصة بشكل مباشر لتغطية مشاريع الإعمار العاجلة وتقديم الاستجابة الإنسانية الضرورية داخل القطاع الذي يعاني من ويلات الصراع.
وأضافت السيدة ليفيت أن هناك تقدمًا ملموسًا قد تحقق على صعيد تثبيت الأوضاع الأمنية، مشيرة إلى نقطة محورية تتمثل في تعهد الدول المشاركة بإرسال آلاف العناصر للانضمام إلى “قوة دولية” متخصصة. هذه القوة ستتولى مسؤولية فرض الاستقرار وترسيخ دعائم الأمن في غزة خلال المرحلة المقبلة، مما يمثل ركيزة أساسية لخطة المجلس.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق أن المجلس الذي أسسه “لديه إمكانات غير محدودة لتحقيق السلام والاستقرار”، لافتًا إلى أن مبادرته الرامية لإنهاء النزاع في غزة، والتي أعلن عنها في أكتوبر الماضي، “تم تبنيها بالإجماع من قِبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. ويُعد هذا الإعلان دعماً قوياً للمبادرة على الساحة الدولية.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأمريكي على أن المجلس شهد انضمام عشرات من الأعضاء المؤسسين البارزين خلال احتفال رسمي عُقد في مدينة دافوس السويسرية الشهر الماضي. وهدف هذا التجمع إلى تقديم رؤية جريئة لمستقبل المدنيين في غزة، وصولاً إلى هدف أسمى يتمثل في “السلام العالمي”.
وفي إعلان مهم، أشار الرئيس ترامب إلى أن الجلسة القادمة لـ”مجلس السلام” ستُعقد بتاريخ 19 فبراير من العام 2026، داخل معهد دونالد ج. ترامب للسلام في العاصمة واشنطن. وستشكل هذه الجلسة محطة رئيسية للكشف عن تفاصيل الالتزامات التمويلية النهائية والمساهمات البشرية التي تعهدت بها الدول المشاركة.
ووضع الرئيس الأمريكي شرطًا أساسيًا لبدء تنفيذ المبادرة الشاملة، مؤكدًا بحزم: “الأمر المهم للغاية، يجب على حماس الالتزام بنزع السلاح الكامل والفوري”. هذا الشرط يعكس رؤية المجلس لمتطلبات تحقيق سلام دائم وشامل.
واختتم الرئيس دونالد ترامب حديثه معبرًا عن تطلعه العميق لدور المجلس المستقبلي، مؤكدًا أنه “سيثبت أنه الهيئة الدولية الأكثر تأثيرًا في التاريخ”، ومبديًا اعتزازه الشديد “بأن أخدم كرئيس له” في هذه المرحلة المفصلية.




