عربي ودولي

مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط في أوكرانيا مع دخول الحرب عامها الخامس.. وتكلفة إنسانية باهظة

في تطور لافت يلقي بظلاله على الساحة الدولية، جدد مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء دعواته الملحة لوقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، وذلك مع دخول الصراع المدمر عامه الخامس. تأتي هذه المطالبات في ظل تحذيرات صارمة من استمرار الكلفة الإنسانية الباهظة للنزاع، والتأكيد على ضرورة إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام عادل ودائم يحقن الدماء ويعيد الاستقرار للمنطقة.

خلال جلسة استثنائية للمجلس، استمع الأعضاء إلى إحاطة قدمتها وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، نيابة عن الأمين العام. وصف تصريح ديكارلو الحرب بأنها “وصمة في ضميرنا الجماعي”، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية للمدنيين الأوكرانيين، مع تسجيل أكثر من 15 ألف قتيل وأكثر من 41 ألف جريح. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، وتزايد أعداد المحتاجين للمساعدات المنقذة للحياة، مما يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وسلطت المسؤولة الأممية الضوء بشكل خاص على معاناة الأطفال، حيث أكدت أن أكثر من 3200 طفل لقوا حتفهم أو أصيبوا، وأن “جيلًا كاملًا فقد سنوات من التعليم”، وهو ما يمثل خسارة فادحة للمستقبل. كما أشارت إلى أن الضربات المكثفة على البنية التحتية للطاقة خلال فصل الشتاء حوّلت الحصول على الخدمات الأساسية إلى “مسألة حياة أو موت”. وفي خطوة لافتة، دعت الطرفين المتصارعين إلى إعلان وقف فوري للهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكدة على أهمية حماية الأرواح البريئة. وتأتي هذه الدعوات متسقة مع قرار مجلس الأمن رقم 2774 لعام 2025، الذي دعا قبل عام إلى إنهاء سريع للنزاع، مع الإشادة بالجهود الدبلوماسية المبذولة.

وتضمنت الجلسة تصريحات لافتة لوزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية والأقاليم ما وراء البحار، ستيفن دوتي، الذي أكد على استمرار دعم بلاده لكييف “طالما اقتضى الأمر”. وكشف دوتي عن حزمة جديدة من الإجراءات، تعد الأكبر منذ عام 2022، تستهدف عائدات النفط الروسية ومكونات ما وصفه بـ”آلة الحرب”. تعكس هذه المداولات استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن حول سبل معالجة الأزمة، بينما تتزايد الأصوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار كشرط أساسي لتمهيد الطريق نحو تسوية سياسية عادلة ودائمة، تضع حدًا لمعاناة المدنيين وتداعيات الحرب المتواصلة.

* مطالبات وقف إطلاق النار: جدد مجلس الأمن الدولي دعواته لوقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا.
* الكلفة الإنسانية: تم التحذير من استمرار الكلفة الإنسانية الباهظة للنزاع.
* إحصائيات الضحايا: أكثر من 15 ألف مدني قتلوا وأكثر من 41 ألفاً أصيبوا منذ بدء الحرب.
* معاناة الأطفال: أكثر من 3200 طفل قتلوا أو أصيبوا، وفقد جيل كامل سنوات من التعليم.
* البنية التحتية: الضربات المكثفة على البنية التحتية للطاقة جعلت الحصول على الخدمات الأساسية “مسألة حياة أو موت”.
* الدعم الدولي: بريطانيا تعلن عن حزمة جديدة من الإجراءات لدعم كييف تستهدف عائدات النفط الروسية.
* الانقسام في المجلس: تعكس المداولات استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن حول سبل معالجة الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى