اقتصاد

واشنطن تستبعد السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي عقب الهجوم على إيران وتتوقع تأثيرًا محدودًا على الأسعار

كشف مسؤول نفطي أمريكي أن الولايات المتحدة لا تدرس حاليًا مسألة السحب من مخزونها الاستراتيجي من النفط، مما يشير إلى اعتقاد واشنطن بأن أي ارتفاع في الأسعار، عقب الهجوم على إيران، سيكون محدودًا وغير جوهري. وقد أكد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة الأمريكية، في تصريحات نقلتها صحيفة ‘فاينانشيال تايمز’ البريطانية، عدم إجراء أية مناقشات على الإطلاق بشأن المخزون الاستراتيجي من النفط.

  • تصريحات واشنطن: أشار مسؤول نفطي أمريكي إلى أن بلاده لا تدرس السحب من مخزونها الاستراتيجي للنفط، مرجحة أن يكون أي ارتفاع في الأسعار بعد الهجوم على إيران محدوداً.
  • المخزون الاستراتيجي: يحتوي المخزون الاستراتيجي الأمريكي على نحو 415 مليون برميل من النفط، وهو أداة قيمة لتهدئة الأسواق الدولية في أوقات الأزمات، ولكن قدرته قد تتجاوزها أزمة إغلاق مضيق هرمز.
  • مضيق هرمز: أفادت وسائل إعلام إيرانية بإغلاق المضيق ‘فعلياً’ يوم السبت، بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني، رغم استمرار عبور السفن مع انخفاض ملحوظ في حركة السفن التجارية الكبيرة المتجهة غرباً.
  • توقعات الأسعار وتحركات ‘أوبك بلس’: من المتوقع ارتفاع أسعار النفط عند إعادة فتح الأسواق يوم الأحد، مع ترجيح محللين ومصادر مطلعة أن يلجأ أعضاء ‘أوبك بلس’ إلى زيادة إنتاجهم بشكل كبير، ربما ثلاثة إلى أربعة أضعاف الزيادة المتوقعة سابقاً لشهر أبريل، لتهدئة الأسواق.

من المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً لدى إعادة فتح الأسواق الساعة السادسة مساءً بتوقيت نيويورك يوم الأحد، وذلك مع ردود فعل المتداولين على المخاوف من تأثير التوترات على إمدادات النفط في الشرق الأوسط. وكان سعر خام برنت قد استقر عند 72.87 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي.

ويعد المخزون الاستراتيجي النفطي الأمريكي أداة حيوية، وقد تم سحب جزء منه في عام 2022 لتخفيف ارتفاع الأسعار الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا. ومع ذلك، فإن هذه الاحتياطيات قد لا تمنع صدمة سعرية حادة في حال إغلاق إيران مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية.

وفي هذا السياق، قال كيفن بوك، مدير الأبحاث في شركة ‘كلير فيو بارتنرز’ الاستشارية بواشنطن: ‘لا يزال لدى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي كميات وفيرة من النفط تكفي للتدفق في حالات الطوارئ، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمخزونات الاستراتيجية، فإن المدة الزمنية والحجم عاملان حاسمان. وقد تتجاوز أزمة هرمز الكاملة قدرة الاحتياطيات الاستراتيجية في الولايات المتحدة ودول وكالة الطاقة الدولية على التعويض’.

وعلى صعيد آخر، نقلت ‘فاينانشيال تايمز’ عن محللين ومصادر مطلعة على المناقشات، أن أعضاء ‘أوبك بلس’ قد يقررون زيادة إنتاجهم بشكل ملحوظ في محاولة لتهدئة الأسواق. وقد أشار مصدر مقرب من ‘أوبك بلس’ إلى أن الأعضاء قد يوافقون على زيادة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف الزيادة المتوقعة سابقاً لشهر أبريل والبالغة 137 ألف برميل يومياً.

وأضاف مايكل ألفارو، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق التحوط ‘جالو بارتنرز’: ‘أعتقد أننا سنشهد ارتفاعاً في أسعار النفط، لكنها لن تتجاوز 100 دولار، لأن أوبك ستعلن على الأرجح عن زيادات طارئة في المعروض’.

يُذكر أن واشنطن أنشأت الاحتياطي الاستراتيجي في أعقاب الحظر النفطي الذي فُرض عامي 1973-1974، عندما قطعت الدول العربية الأعضاء في منظمة ‘أوبك’ إمدادات النفط عن الدول الغربية التي كانت تدعم الكيان الصهيوني خلال حرب أكتوبر، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى ما يقارب أربعة أضعاف ودفع الاقتصاد العالمي إلى الركود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى