مقالاتثقافة وفن

 مستنير نيوز تنفرد بحوار خاص مع حفيدة الملحن والمطرب احمد عبدالقادر

 

كتب/خطاب معوض خطاب

 

 

سوزان سالم: جدي هو المطرب الذي غنى أغنية “وحوي يا وحوي”، وقام بالتلحين للشيخ سيد النقشبندي

 

 

 

**جدي كان حافظا للقرآن الكريم

**لحن لصالح عبد الحي وسعاد محمد وعبده السروجي ونجاة الصغيرة

**عمل مبتهلا دينيا ومنشدا دينيا في الإذاعة المصرية.

**ونحن نفتخر بكوننا أحفاد أحمد عبد القادر

 

*المطرب والملحن أحمد عبد القادر رحمه الله يعد واحدا من أشهر علامات شهر رمضان المبارك، فهو المطرب الذي قام بغناء أغنية “وحوي يا وحوي” التي يسمعها الكثيرون ولا يعلمون من هو المطرب الذي يقوم بغنائها، وما لا يعرفه الكثيرون أنه كان مدرسا للموسيقى ومطربا وملحنا قام بالتلحين لأشهر المطربين والمطربات في مصر والعالم العربي، كما سافر إلى لبنان وعمل هناك مدرسا للموسيقى، واختتم حياته بالعمل مبتهلا ومنشدا دينيا بالإذاعة المصرية، هذه المعلومات وغيرها عرفناها من خلال الحوار الذي أجرته مستنير نيوز مع الأستاذة سوزان سالم حفيدة المطرب والملحن والمبتهل والمنشد الديني الراحل أحمد عبد القادر الذي تحين ذكرى رحيله الثانية والأربعين يوم 21 يوليو 2026.

 

*في البداية دعينا نرحب بحضرتك في “مستنير نيوز” ودعينا نسألك متى ولد جدك المطرب والملحن أحمد عبد القادر؟

** أهلا ومرحبا بمستنير نيوز وأشكركم جدا على احتفائكم بذكرى رحيل جدي الثانية والأربعين، وجدي رحمه الله ولد في الخامس عشر من أغسطس سنة 1916 بمدينة كفر الشيخ، والأسرة كان موطنها الأصلي بقرية الفنت بمحافظة بني سويف.

 

*علمت أن جدك رحمه الله قد حفظ القرآن الكريم كاملا في صغره، هل هذا صحيح؟

 

**نعم، فبعد وفاة والده الذي كان يعمل مدرسا تولى شقيق جدي الأكبر الشيخ سيد رعايته وألحقه بالكتاب حيث أشرف عليه وحرص على تعليمه أصول اللغة وحفظه للقرآن الكريم كله.

 

*ومتى بدأت تظهر ميوله الفنية؟

**في الكتاب بدأ صوته يجذب أسماع زملائه الذين كانوا يلتفون حوله وهو ينشد لهم ما كانت تلتقطه أذناه من حلقات الذكر، وامتدت شهرته ألى مدرسة الكشافة بعزبة قلييني فهمي باشا، وعندما بلغ العاشرة كان يؤدي أغنيات أم كلثوم ببراعة فائقة، وخدمته الظروف بعد انتقال الأسرة للقاهرة، حيث شارك في احتفالية وداع الزعيم مصطفى النحاس باشا التي أقيمت على مسرح الأزبكية، وليلتها لفت انتباه مصكفى رضا بك مدير معهد الموسيقى الشرقية الذي أعجب به وألحقه بالمعهد، ثم قام بالغناء في حفل افتتاح المعهد في حضور الملك فؤاد الأول الذي انبهر بصوته وقدم له تقديرا ملكيا يليق بموهبة الفتى الذي لم يتعدى الثانية عشرة من عمره، وفي المعهد تعلم عزف العود على يد الموسيقار رياض السنباطي، وقد تخرج جدي رحمه الله في معهد الموسيقى، وبعد تخرجه عتم تعيينه مدرساً لآلة العود في احدي المدارس التابعة لوزارة المعارف.

 

*ومتى بدأت علاقته بالإذاعة المصرية؟

**في الحقيقة هو بدأ الغناء في الإذاعات الأهلية أولا، ثم أصبح ركناً أساسياً في الإذاعة الحكومية المصرية عند تأسيسها سنة 1934.

 

*علمت أنه لم يكن المرشح الأول لغناء “وحوي يا وحوي”، فهل هذا صحيح؟

**نعم هذا صحيح، فالمرشح الأول للأغنية كانت مطرلة تدعى سيدة حسن، ولكن بسبب ظروفها الصحية تم ترشيحه لغنائها، والأغنية من تأليف حسين حلمي المانسترلي وتلحين أحمد شريف، وقام بغنائها سنة 1937 وكان عمره وقتها 21 سنة، وما لا يعرفه الكثيرون أن جدي كان بارعا في تلحين القصائد والأغنيات الدينية كبراعته في الغناء وربما أكثر.

 

*وما هي أبرز تلك القصائد والأغنيات التي قام بتلحينها؟

**من أبرزها قصيدة “تسابيح” ودعاء “كل الناس بيقولوا يا رب”، كما قام بتلحين “البردة” و”الهمزية” للإمام البوصيري، بالإضافة إلى تلحينه لعدد من كبار المطربين والمطربات منهم فتحية أحمد ونجاة علي وعبد الغني السيد ومحمد عبد المطلب، ويعد لحن “جميل وأسمر” للفنان محمد قنديل واحدا من أشهر ألحانه، كما قام بتدريب ودعم أصوات نسائية مثل هدى سلطان، ووضع بصمته في الصور الغنائية والأوبريتات الإذاعية مثل “الغروب” و”ملاح النيل”. وما لا يعرفه الكثيرون أن جدي رحمه الله كان أول من غنَّى ولحَّن قصيدة للشاعر السوري نزار قباني وهي “كيف كان” سنة 1953 في الإذاعة السورية، بعدما تمت دعوته من قِبل إدارتها لزيارة دمشق.

 

*هذا يعني أن جدك رحمه الله كان يعمل مطربا وملحنا بالإضافة إلى كونه مدرسا لآلة العود في وزارة المعارف؟

**نعم، وربما لا يعرف الكثيرون أنه رحمه الله قد سافر ألي لبنان أواخر خمسينيات القرن الماضي ليعمل مدرسا للموسيقي فى المدارس التابعه لهيئة اليونسكو، ووقتها قدم العديد من المشروعات الفنية منها مشروع تعلم الحروف الأبجدية العربية من خلال الموسيقى، ووضع لحنا موسيقيا لكل حرف من حروف الهجاء، وعرضت عليه هيئة اليونسكو شراء ذلك المشروع منه، ولكنه رفض وقال إنه لن يبيعه لأحد وفضل أن ينطلق ذلك المشروع من مصر، وقدم المشروع وقتها بالفعل ولكنه ظل حبيس الأدراج حتى أصبح في طي النسيان.

 

*وماذا فعل جدك المطرب والملحن أحمد عبد القادر في سنواته الأخيرة؟

**بعد خروجه للمعاش في سن الستين تقدم جدي رحمه الاه للاختبار في الإذاعة المصرية كمنشد ومبتهل، وبالفعل نجح نجاح باهرا في ذلك الاختبار وبعدما كان مطربا وملحنا أصبح منشدا ومبتهلا في الإذاعة المصرية، والجميل أن صوته كان يخرج للناس عبر الإذاعة المصرية من مسجد سيدنا الحسين. وجمعت بينه وبين كبار المقرئين والمنشدين صداقة وكيدة منهم الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ سيد النقشبندي الذي قدم له جدي عددا من الألحان منها “مشرق النور”، والشيخ سعيد حافظ الذي لحن له عدة ابتهالات أشهرها “في حب نور طه الهادي” و”إلهي” و”سبحانك” و”يا رب”.

 

*ماذا عن حياته العائلية رحمه الله؟

** تزوج جدي المطرب والملحن أحمد عبد القادر وهو في الثامنة عشرة من عمره وأنجب ثمانية من الأبناء، الدكتور عبد القادر، والأستاذ فاروق والشيخ عبد الله والحاجة هدي والحاجة زينب والأستاذ عاطف والحاجة فاطمة والاستاذ حسين، ورحل رحمه الله احمد عبد القادر في يوم 21 يوليو سنة 1984 تاركا وراءه مكتبة مليئة بالتسجيلات والألحان التي وثقت عصراً ذهبياً من الفن الرفيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى