خالد عبدالعزيز … “هنا القاهرة”.. في ذكرى ميلاد “الوجدان العربي”.

كتب .. حسن ابوخزيم
مع عيد الإعلاميين ال 92والذي يصادف اليوم 31مايو قال المهندس خالد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام علي صفحته الشخصية علي مواقع التواصل الاجتماعي مهنئا الإعلاميين بعيدهم ومذكرا باول يوم لبرامج الإذاعة المصرية عند إطلاقها في اللحظات الأولي لها
فى إفتتاح الإذاعة المصرية -في مثل هذا اليوم- مساء الخميس ٣١ مايو ١٩٣٤، كان برنامج الإذاعة في ذلك اليوم هو أكبر وأصدق شاهد ودليل على عظمة هذا البلد وتاريخ هذا البلد وفضل هذا البلد “الثقافي” على سائر أقطار الشرق كله.
عندما أطلق المهندس الشاب الفنان “أحمد سالم” نداء “هنا القاهرة”، وقت أن كان أول رئيس للإذاعة المصرية الرسمية هو “سعيد باشا لطفي” الذي نال تعليمه في جامعة “أوكسفورد” بإنجلترا، وشقيق أستاذ الجيل وأبو الليبرالية المصرية وأفلاطون الأدب العربي “أحمد لطفى السيد باشا”، وبعد أن كان هناك العديد من الإذاعات الخاصة والإقليمية مثل إذاعة “شريدان” وإذاعة “إلياس شقَّال” وإذاعة “ماركوني” بدأ العصر الجديد للإذاعة المصرية بشارع الشريفين .
نعود لخريطة البرامج في ذلك اليوم التاريخي، فقد إستمع المصريون بعد”هنا القاهرة” التاريخية مباشرة لتلاوة قرآنية من قيثارة السماء الشيخ “محمد رفعت”، ثم أغاني من كوكب الشرق وسيدة الغناء العربي “أم كلثوم”، ومن موسيقار الأجيال “محمد عبد الوهاب”، ومن فارس الطرب “صالح عبد الحي”، وقصيدتين لأمير الشعر والشعراء وأمير القوافي “أحمد بك شوقي”، ثم من رمز الثقافة والأدب صاحب “هاتف من الأندلس” التي درسّناها بعد ذلك في مدارسنا ، الأديب “علي الجارم” .
وتلى ذلك مقطوعات موسيقية لأمير الپيانو “مدحت عاصم”، وأمير الكمان المصري ذو الأصول السورية “سامي الشوّا”، وكان كل ذلك من تقديم كروان الإذاعة “محمد فتحي” وأحد أفضل مذيعيها على مدار تاريخها.
وبعد مايزيد على ٩٠ عاماً ستظل “هنا القاهرة” شاهدة على الصيحة التي أطلقتها “مصر” لتبعث النور والثقافة والفنون في كل أرجاء الشرق، وسيظل نداء “أحمد سالم” يتردد ليتذكر الجميع أن “هنا الساحرة” التي غيرت مجرى حياة الملايين الناطقين بلغة الضاد، وارتقت بهم وبوجدانهم، هنا كانت “المانحة لكل تألق ونجومية” هنا -وإن فاتت عليها المحن- ستظل هي المدرسة التي تخرّج منها وعلى يد أساتذتها كل من يتردد اسمه حتى الآن عبر الأثير .




