قصور الثقافة تنظم زيارة لذوي الهمم بالمتحف المصري الكبير لتعزيز الانتماء والوعي الحضاري

كتب/خطاب معوض خطاب
في إطار جهود وزارة الثقافة لنشر الوعي الحضاري وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى الأطفال، نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة زيارة ثقافية وتوعوية إلى المتحف المصري الكبير، شارك فيها عدد من الأطفال من ذوي الهمم بمدرسة التثقيف الفكري بحلمية الزيتون، وذلك ضمن البرامج والأنشطة التي تستهدف دمج ذوي الهمم في الفعاليات الثقافية والفنية، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على تاريخ مصر وحضارتها العريقة بصورة مباشرة.
وجاءت هذه الزيارة بحضور الدكتورة هبة كمال مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، التي أكدت أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات لما تمثله من وسيلة فعالة لتنمية الوعي الثقافي لدى الأطفال، وإتاحة تجارب معرفية تسهم في تعزيز ارتباطهم بتاريخ وطنهم وتراثه الحضاري، إلى جانب دعم حقهم في المشاركة الكاملة في مختلف الأنشطة الثقافية.
وابتدأ الأطفال جولتهم بالتعرف على موقع المتحف المصري الكبير، الذي يتميز بإطلالة فريدة ومباشرة على منطقة أهرامات الجيزة، ويعد أحد أكبر وأهم المتاحف الأثرية المتخصصة في الحضارة المصرية القديمة على مستوى العالم، إذ يضم كنوزًا أثرية نادرة تعكس عظمة التاريخ المصري عبر آلاف السنين، ويشكل صرحًا ثقافيًا وحضاريًا يعبر عن مكانة مصر التاريخية والإنسانية.
وتضمنت الزيارة جولة داخل عدد من قاعات العرض بالمتحف، حيث تعرف الأطفال على مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي توثق مراحل مختلفة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، واستمعوا إلى شرح مبسط حول أهم المعروضات وقيمتها التاريخية، بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم، الأمر الذي أسهم في إثراء معارفهم وتنمية اهتمامهم بالتراث المصري.
كما شملت الجولة التعرف على مقتنيات تعود إلى العصرين اليوناني والروماني، بما يعكس التنوع الحضاري الذي شهدته مصر عبر العصور، إلى جانب زيارة عدد من المرافق الخدمية والترفيهية داخل المتحف، والاطلاع على المركز المتطور لترميم وصيانة الآثار، الذي يعد من أحدث المراكز المتخصصة في الحفاظ على الكنوز الأثرية وفق أحدث الأساليب العلمية، فضلاً عن التجول في الحديقة المتحفية التي تضم عناصر معمارية وجمالية تضفي على تجربة الزائر بعدًا ثقافيًا وترفيهيًا في الوقت نفسه.
وتأتي هذه الفعالية ضمن خطة الإدارة العامة للتمكين الثقافي، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، والتي تستهدف توسيع مشاركة ذوي الهمم في الأنشطة الثقافية والفنية، وتوفير بيئة تتيح لهم اكتساب الخبرات والمعارف، بما يعزز اندماجهم في المجتمع ويؤكد دور الثقافة باعتبارها حقًا أصيلًا لجميع فئات المجتمع دون تمييز.
وتواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة تنفيذ برامجها المتنوعة الهادفة إلى دعم الأطفال من ذوي الهمم، وإشراكهم في الأنشطة الثقافية والتعليمية التي تسهم في تنمية قدراتهم، واكتشاف طاقاتهم الإبداعية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، من خلال زيارات ميدانية وفعاليات تثقيفية تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم والمعرفة، وتؤكد أن الثقافة تمثل أحد أهم أدوات بناء الإنسان وتعزيز مشاركته الإيجابية في المجتمع.




