
معتز محسن عزت
شارك المنتخب التونسي المعروف باسم “نسور قرطاج” بكأس العالم المقامة بالأرجنتين في العام 1978، تحت قيادة المدرب الوطني الكبير “عبد المجيد الشتالي”، الذي أحدث دويًا هائلاً في تلك البطولة وسط دهشة وإعجاب الجماهيرالعالمية بما قدمه فريق “نسور قرطاج” من عروض مشرفة.
وقع فريق تونس الوطني في المجموعة الثانية مع المكسيك وبولندا وألمانيا الغربية – حامل لقب بطولة 1974 – من خلال منافسات قوية، أثبت من خلالها أبطال نسور قرطاج مدى تمكنهم وقوتهم في مقارعة الكبار وسط إعجاب الصحف العالمية بممثل إفريقيا والعرب الوحيد بكأس العالم 1978 بالأرجنتين.
كانت كتيبة “نسور قرطاج” مكونة من: “طارق دياب”، “علي الكعبي”، “عتوقة”، “نجيب غُميض”، “مختار النايلي”، “لامين بن عزيزة”، “عبد الرؤوف بن عزيزة”، “خميس العبيدي”، “محمد علي عقيد”، “نجيب ليمام”، “صلاح قروي”، “محسن العبيدي”، “خالد القاسمي”، “تميم الحزامي”، “حمادي العقربي”، “رضا اللوز”، “كمال الشيلي”، “عمر الجبالي”، “المختار ذويب”.
لعب المنتخب التونسي أولى مبارياته أمام المنتخب المكسيكي، واستطاع إحراز أول فوز عربي وأفريقي بعد فوزه على المنتخب المكسيكي بنتيجة (3-1) أحرز أهداف المباراة: فاسكيز للمكسيك في الدقيقة 45 وللمنتخب التونسي أحرز علي الكعبي هدف التعادل في الدقيقة 55 ونجيب غُميض الهدف الثاني في الدقيقة 79 والمختار ذويب الهدف الثالث في الدقيقة 87.
لعب المنتخب التونسي مباراته الثانية أمام الفريق البولندي – صاحب المركز الثالث في بطولة 1974 – ولعب نسور قرطاج بندية عالية، لكنهم خسروا المباراة بصعوبة بنتيجة (0-1) وكان من ضمن الكتيبة البولندية اللاعب “هنري كسبرجاك”، الذي تولى فيما بعد تدريب المنتخب التونسي مرتين، الأولى من العام 1994 وحتى العام 1998 والثانية من العام 2015 وحتى العام 2017.
لعب المنتخب التونسي مباراته الثالثة أمام حامل االقب ألمانيا الغربية وانتهت بالتعادل السلبي، وكاد المنتخب التونسي أن يفوز بالمباراة بعد ضغط قوي أمام الماكينات الألمانية لولا سوء الحظ، ليحرز المنتخب التونسي المركز الثالث في مجموعته، فائزًا باحترام العالم بعد إحرازه لأول فوزعربي وأفريقي بالمونديال العالمي.
استقبل الرئيس التونسي “الحبيب بورقيبة” نسور قرطاج بالقصر الرئاسي، تكريمًا لأدائهم البطولي بمونديال الأرجنتين 1978، مشيدًا بإنجازهم كأول فريق عربي وأفريقي يحرز فوزًا بكأس العالم أمام المكسيك قائلاً لهم كلمته التاريخية: “أنجزتم مهمة خمسين سفيرًا”.




