عربي ودولي

تعثر انتخاب قائد جديد لحماس وسط انقسامات وظاهرة “الأوراق البيضاء”

تعذّر على حركة حماس حسم انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي في الجولة الأولى، مما استدعى اللجوء إلى جولة ثانية في ظل انقسامات وتحديات تنظيمية ومالية تواجه الحركة.

كشفت مصادر من داخل وخارج الحركة عن ملابسات تعثّر الانتخابات، أبرزها ظاهرة “الأوراق البيضاء” التي استخدمها بعض المصوتين تعبيراً عن عدم الانحياز للمرشحين الرئيسيين، وهما رئيس مكتب حماس في غزة خليل الحية ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وتشهد حماس، منذ تأسيسها عام 1987، أزمة هي الأعنف، متأثرة بالاستهدافات الإسرائيلية المتزايدة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، والتي طالت مختلف مستوياتها وأجنحتها، مسببة أزمات تنظيمية ومالية.

وتُجرى الانتخابات عبر “مجلس الشورى” المكون من 71 عضواً، وتواجه الحركة تحديات تتضمن:

  • تأجيل حسم النتيجة: تعذّر حسم الانتخابات خلال الجولة الأولى، مما يستدعي جولة ثانية.
  • ظاهرة الأوراق البيضاء: تصويت بعض الأعضاء بأوراق بيضاء للتعبير عن عدم الرضا أو الاحتجاج.
  • أزمة تنظيمية ومالية: تداعيات الاستهدافات الإسرائيلية على أجنحة الحركة ومستوياتها.
  • انتخابات المكتب السياسي: شهدت آخر انتخابات شاملة عام 2021 فوز إسماعيل هنية.
  • المنافسة الحالية: تتجه التقديرات إلى وجود توجهات متباينة بين معسكرين يمثلهما الحية ومشعل.

ويرى البعض أن “الأوراق البيضاء” تعكس حالة من عدم الرضا تجاه الشخصيات المتنافسة، أو احتجاجاً على سياسات الحركة، أو رغبة في تأجيل انتخاب رئيس مؤقت انتظاراً لانتخابات شاملة.

وتُعد المنافسة بين الحية ومشعل تعبيراً عن توجهات متباينة، حيث يُنظر إلى الحية على أنه أقرب لدعم “كتائب القسام” وأنصار التقارب مع إيران، بينما يُمثّل مشعل تياراً أكثر استقلالية.

وتشير التقديرات إلى أن المنافسة شديدة، ووصفها أحد المصادر بأنها “كسر عظم”، خاصة مع سيطرة قيادة القطاع على مفاصل الملفات الهامة في فترات سابقة. وعلى الرغم من التحالفات، أكد المصدر على “الروح الأخوية” داخل الحركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى