
معتز محسن عزت
في 6 أغسطس من العام 1984، تم عرض فيلم “الحريف” للمخرج “محمد خان” من إنتاج شركة “أفلام الصحبة” المكونة من: “محمد خان”، “عاطف الطيب”، “نادية شكري” و”بشير الديك” بالتعاون مع شركة “داليا فيلم” وهو أول وأخر أفلام شركة “أفلام الصحبة”.
قام بتأليف فيلم “الحريف”، المخرج “محمد خان”، قام بكتابة القصة والسيناريو والحوار “بشير الديك” وقام ببطولة الفيلم: “عادل إمام”، “فردوس عبد الحميد”، “زيزي مصطفى”، “صبري عبد المنعم”، “نجاح الموجي”، “عبد الله فرغلي”، “عبد الله محمود”، “فاروق يوسف”، “ولاء فريد”، “حمدي الوزير”، “إبراهيم قدري”، “سميحة توفيق”.
قام بتقديم مقدمة الفيلم بصوته، الفنان الكبير “أحمد زكي” الذي قام بأداء كلمات أمينه جاهين – ابنة صلاح جاهين – كمقدمة مشوقة لجذب المشاهد لمتابعة الفيلم عن كثب، وهو من أهم أعمال الفنان “عادل إمام” رغم عدم نجاحه جماهيريًا، لتقديمه ببراعة دور فارس الباحث عن هويته المفقودة وسط شوارع القاهرة، وقت تغيرات الانفتاح الاقتصادي اجتماعيًا وسياسيًا ونفسيًا وإنسانيًا.
تقول المقدمة بصوت زكي: “فيه ناس بتلعب كوره في الشارع، وناس بتمشي تغني تاخد صوره في الشارع، فيه ناس بتشتم بعض بتضرب بعض، تقتل بعض في الشارع، فيه ناس تنام ع الأرض في الشارع وناس تبيع العرض في الشارع، وفي الشارع أخطاء كتير صبحت صحيحه، لكن صحيح حتكون فضيحه لو يوم نسينا وبوسنا بعض في الشارع”.
الكل يتساءل عن سر تقديم “أحمد زكي” لمقدمة الفيلم بصوته، السر في ذلك هو أن “احمد زكي” كان البطل الأول للفيلم وقام بتسجيل المقدمة بصوته قبل الدخول في التصوير لكن حدث خلافًا كبيرًا بينه وبين “محمد خان”، ليقوم خان باختيار “عادل إمام” الذي جسد شخصية “فارس” الذي يعمل بمصنع أحذية ويقيم بغرفةٍ على سطح أحد المنازل بعد أن انفصل عن زوجته بسبب اعتدائه عليها مرارًا بالضرب، ويهوى ممارسة كرة القدم (الشراب) في الشوارع والساحات الشعبية مقابل المراهنات، مما يعرضه للفصل من عمله لإهماله الشديد، يحاول فارس العودة لزوجته لكنها ترفض ذلك. وفي نفس الوقت يعرض عليه صديقٌ قديمٌ يمتلك معرضًا للسيارات العمل معه.
في يوم 13 أغسطس من العام 1984، تم عرض فيلم “النمر الأسود” للمخرج “عاطف سالم”، تأليف “أحمد أبو الفتح”، سيناريو وحوار “بشير الديك” وبطولة: “أحمد زكي”، “وفاء سالم”، “أحمد مظهر”، “يوسف فوزي”، “إحسان شريف”، “إبراهيم قدري”، “نبيلة حسن”.
حقق فيلم “النمر الأسود” نجاحًا ساحقًا، لقصة كفاح “محمد حسن” وجمعه بين طموحه العملي كخراط وطموحه الرياضي كملاكم في ألمانيا الغربية، وقصة حبه ل”هيليجا” الألمانية التي ساعدته ووقفت بجانبه وآزرته في مواجهة المحن التي واجهها في عمله من بعض الألمان الرافضين لنجاحه، علاوة على تشجيع المدرب اليوناني السكندري “كوستا” لمحمد في لعبة الملاكمة وتحقيقه لبطولات متعددة جعلت الصحف الألمانية تطلق عليه لقب “النمر الأسود”.
نجح “النمر الأسود” نجاحًا ساحقًا أمام “الحريف”، وحققت أغاني فيلم “النمر الأسود” بصوت المطرب “أحمد إبراهيم” وكلمات “عبد الرحمن الأبنودي” وألحان “جمال سلامة”، تفوقًا ملحوظًا على موسيقى أغنية “الشوارع حواديت” للموسيقار “هاني شنوده” وهو ما جعل الفنان “عادل إمام” رافضًا لتكرار التجربة مع مخرجي واقعية الثمانينيات لعدم إحرازها لإيرادات عالية مثلما اعتاد في أفلامه السابقة.





