ثقافة وفن

فرقة الإسماعيلية تقدم “مش مهم” على مسرح السامر ضمن المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية

قدمت فرقة قصر ثقافة الإسماعيلية العرض المسرحي “مش مهم” على مسرح السامر بالعجوزة، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين.

  • الجهة المنظمة: الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
  • القالب: العرض عن نص “المفتش العام” للكاتب نيكولاي جوجول.
  • الإخراج: معتز مدحت.
  • موضوع العرض: يناقش فكرة تغير الإنسان تبعا لتغير مكانته الاجتماعية أو نظرة الآخرين إليه.
  • لجنة التحكيم: تضم الدكتور طارق مهران، الدكتور وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس.
  • تاريخ نهاية المهرجان: 4 يوليو المقبل.

وشهد العرض حضور لجنة التحكيم، ويناقش فكرة تغير الإنسان تبعا لتغير مكانته الاجتماعية أو نظرة الآخرين إليه، إذ تدفع المصادفة بشخص عادي إلى أن يعامل باعتباره “المفتش العام”، بعدما يظنه الجميع المسئول المنتظر، لتنقلب حياته رأسا على عقب، في إسقاط يكشف هشاشة النفوس وفساد المجتمع.

أوضح الفنان أحمد الشاذلي، الذي جسد شخصية المفتش العام، أن الشخصية تدخل المدينة مصادفة بعد سرقة أوراقها، وكل ما تسعى إليه هو إنهاء إجراءاتها، إلا أن سوء الفهم يقودها إلى سلسلة من المواقف التي تتبدل خلالها طريقة تعامل الآخرين معها، مشيرا إلى أن العرض يقدم إسقاطا يؤكد أن المسرح مرآة للواقع.

وأشارت الفنانة رحمة محمود إلى أنها قدمت دور مديرة المصنع، التي تمثل نموذجا للفساد، موضحة أن جميع الشخصيات تحاول إخفاء فسادها من خلال حلول هزلية تتناسب مع طبيعة العرض.

وعن دور صاحب الفندق قال الفنان محمود مدحت، إن العرض قدم برؤية مختلفة عن الشكل التقليدي، تعتمد على الفانتازيا، وهو ما انعكس على بناء الشخصيات بصورة كاريكاتيرية ومبالغ فيها، باستثناء شخصية المفتش التي جاءت أكثر واقعية.

وتحدث الفنان محمد إسماعيل، الذي قدم دور الضابط، موضحا أن الشخصية لا تفكر إلا في مصلحتها الشخصية، ويتسم أداؤها بالطابع الهزلي.

وأوضح الفنان خالد عبد الوهاب، الذي جسد شخصية الطبيب، أن الأحداث تدور داخل مدينة تتشابك فيها الوقائع، في عالم لا يرتبط بزمان أو مكان محددين.

وعن شخصية الشحات قال الفنان بولا نبيل عزيز، إن الشخصية تلجأ إلى مختلف الوسائل حتى غير المشروعة، لتحقيق أهدافها داخل هذا العالم المليء بالتناقضات.

فيما أشارت الفنانة ميرنا أشرف، مصممة الاستعراضات، إلى أن اللوحات الاستعراضية جاءت منسجمة مع الموسيقى الحية التي قدمتها فرقة العازفين.

وأعقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد محمد عبد الوارث، وشارك بها كل من د. فادي نشأت والناقد محمد علام.

وأشار الناقد محمد علام إلى أن العرض يقدم معالجة جديدة لنص “المفتش العام”، جاءت في قالب كوميدي يعتمد على المبالغة في الإضحاك والتهكم، وهو ما انعكس على الشخصيات التي ظهرت بصورة كاريكاتيرية.
وأضاف أن الديكور جاء بوصفه عنصرا جماليا للعرض، لكنه كان يمكن أن يحقق تناغما أكبر مع الطابع الكوميدي، خاصة فيما يتعلق بالعناصر البصرية مثل العيون والأنوف والمعالجة التكعيبية.

وأوضح أن كسر الإيهام مع الجمهور، ثم اكتشاف أن ما يقدم هو “مسرحية داخل مسرحية”، أحدث قدرا من الإرباك لدى المتلقي، وجعل الجمهور يشاهد الحكاية من منظور مختلف.
كما أشار إلى تنوع طاقات الممثلين، لافتا إلى أن تقديم شخصية المفتش كشخص عادي يستحق التعاطف أحدث قدرا من التشويش لدى المتلقي، متسائلا عما إذا كانت معاناة الشخصية كافية لإثارة هذا التعاطف.

من ناحيته، أوضح الدكتور فادي نشأت أن العرض قدم نموذجا واضحا لفن الجروتيسك الذي يعتمد على الأسلوب الغرائبي، سواء في المنظر المسرحي أو اللغة أو الصورة البصرية، بهدف تقديم نقد سياسي واجتماعي.
وعن الإيقاع أشار إلى إنه جاء ديناميكيا ولم يشعر الجمهور بالملل، وساعدت الأغاني والاستعراضات والأداء التمثيلي في تعزيز هذه الحالة، وتمثلت الأزمة الأساسية في الاعتماد الزائد على الكوميديا اللفظية، موضحا أن العرض ينتمي إلى الكوميديا السوداء ويطرح فكرة البحث عن الذات، إلا أنه لم يتعاطف مع البطل بسبب بعض التفاصيل الزائدة، كما رأى أن بعض الموتيفات والإكسسوارات لم تكن ضرورية.

بدوره، طرح الناقد محمد عبد الوارث عددا من التساؤلات حول مدى نجاح العرض في توصيل قضيته ببساطة، وما إذا كان الشكل الكاريكاتيري قد أسهم في توصيل الفكرة أم أدى إلى تشتيتها.

وأشاد بحركة البطل وتنفيذ اللعبة المسرحية بدقة، مشيرا إلى أن المتلقي إذا لم يجد نفسه في الشخصية التي يشاهدها على خشبة المسرح فسيفقد التواصل معها.

ويقام المهرجان بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، وتتواصل فعالياته على مسرحي السامر بالعجوزة وقصر ثقافة روض الفرج، بمشاركة فرق الأقاليم من مختلف محافظات الجمهورية، وتعقب العروض ندوات نقدية يشارك فيها نخبة من النقاد والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى