سلسلة الوعي اصل الحكاية

*رسالة إلى السيد الرئيس*
*لدينا 120 مليون وزير.. فلماذا لا نعينهم جميعاً؟*11..15
سيادة الرئيس،
تحية تقدير لسيادتكم على حمل أمانة وطن في وقت بات العالم فيه كله “إعصاراً دولياً” لا يرحم.
أكتب إليكم اليوم بلسان مواطن بسيط، لا يريد منصباً ولا مقعداً، بل يريد وطناً قوياً.
*أولاً: فكرة “وزارة الـ 120 مليون”*
نسمع كثيراً عن التعديل الوزاري، ونسمع أسماء تتكرر، ووجوهاً تتبدل.
ولكن الحقيقة التي يجب أن نقولها بصراحة: *لدينا 120 مليون وزير.*
120 مليون وزير في المدرسة التي تعلم، وفي المصنع الذي ينتج، وفي الحقل الذي يزرع، وفي الشارع الذي يراقب، وفي البيت الذي يربي.
فلماذا لا نعينهم جميعاً في “وزارة جديدة” اسمها *وزارة المواطنة والمسؤولية*؟
وسأكون أنا وسيادتكم أول مواطنين في هذه الوزارة.
حكومتنا لا تحتاج كراسي.. حكومتنا تحتاج ضمائر.
إذا اشتغل كل واحد منا كأنه وزير في مكانه، لنهضنا بالدولة في عام واحد.
*ثانياً: الغباء السياسي والتيارات الحالمة*
في المقابل، نجد بعض التيارات التي تمارس “غباءً سياسياً” واضحاً.
تيارات تحلم بتسيد الأمر دون فهم، وتريد أن تحكم دون وعي، وتنتقد دون بديل.
هؤلاء يرون “إعصار المحيط” من على الشاطئ، ثم يرمون من في وسط الموج بسهام النقد الهدام.
يريدون الكرسي دون مسؤولية، والسلطة دون تعب، والشعبية دون تضحية.
يتحدثون عن الدولة كأنها “دكان” يمكن غلقه وفتحه، ولا يفهمون أن الدولة اليوم تخوض حرب بقاء.
هذا الغباء السياسي هو أخطر ما يهدد الجبهة الداخلية، لأنه يصنع إحباطاً ويقتل الأمل.
*ثالثاً: دور الدولة ودور الشعب في زمن الإعصار*
سيادة الرئيس،
*الدولة عليها الدور الأكبر*:
عليها أن تحمي الحدود، وتوفر الأمن، وترسم الطريق، وتتخذ القرارات الصعبة لإنقاذ الاقتصاد.
وعليها أيضاً أن تختار الأكفأ لا الأقرب، وأن تفتح الباب للدماء الجديدة، وأن تتواصل مع الناس بصدق وشفافية.
*والشعب عليه الدور الأهم*:
الشعب ليس ضيفاً في الوطن. الشعب هو صاحب الوطن.
دورنا أن نعمل ونتقن، وأن ننتج ونصبر، وأن نتصدى للشائعة قبل أن تصدقنا.
دورنا أن نتحول من “ناقد على المقهى” إلى “شريك في المصنع والمدرسة والمستشفى”.
*الخلاصة*
سيادة الرئيس،
المعركة اليوم ليست معركة أشخاص ولا وزارات.
المعركة معركة وعي.
*فإما أن نكون 120 مليون وزير يبنون، أو نكون 120 مليون متفرج يهدمون.*
السفينة واحدة، والبحر هائج، والإعصار من كل جانب.
فإن أمسكنا الدفة معاً نجونا، وإن تخاصمنا عليها غرقنا جميعاً.
*وفقكم الله وسدد خطاكم ومدكم بمدده العظيم .. وحفظ مصر بشعبها وجيشها وقيادتها.*
*مواطن يحب وطنه*
الكاتب فرج حجاج




