مقالات

سلسلة الوعي اصل الحكايه 

 

*من الحضارة المصرية*

*إلى الحضارة الصينية*بقلم الكاتب فرج حجاج 16=16

 

 

 

 

*نشكركم على حسن تعاونكم*

البدائل والحلول

عندما تلتقي أقدم حضارتين في التاريخ، لا يكون اللقاء صدفة.

يكون قدراً.

من ضفاف النيل إلى ضفاف النهر الأصفر.. امتدت جسور من الاحترام المتبادل بين مصر والصين.

واليوم، في عالم ملتهب، يعود هذا اللقاء ليكتب فصلاً جديداً من التعاون والبناء.

 

*أولاً: امتداد العلاقات المصرية الصينية منذ القدم*

 

العلاقة ليست وليدة اليوم.

*تاريخياً*: عرفت مصر الحرير الصيني منذ آلاف السنين عبر طريق الحرير القديم. وكانت البضائع المصرية من البردي والزجاج تصل إلى الصين.

*سياسياً*: كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956.

*ثقافياً*: تبادل الطلاب والبعثات، وترجمة الأدب، وتدريس اللغتين العربية والصينية في جامعات البلدين.

 

إنها علاقة قائمة على مبدأ واحد: *دولتان كبيرتان.. لا تستعليان على أحد.. وتحترمان سيادة الآخر.*

 

*ثانياً: الصين ومصر في قلب “الشرق الأوسط الجديد”*

 

تضع الصين مصر في مقدمة أولوياتها في المنطقة لثلاثة أسباب:

 

1. *الموقع الاستراتيجي*: مصر هي بوابة الصين إلى إفريقيا وأوروبا عبر قناة السويس.

2. *الثقل السياسي*: مصر دولة محورية، صوتها مسموع في الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.

3. *الاستقرار*: الصين تبحث عن شركاء مستقرين لمشروعاتها طويلة الأجل، ومصر تقدم ذلك.

 

شعار الصين واضح: *”مبادرة الحزام والطريق”* ومصر هي العقدة الأهم فيه.

 

*ثالثاً: تطور العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.. أرقام على الأرض*

 

تحولت العلاقة من كلام إلى مصانع ومدن:

 

*1. المنطقة الاقتصادية لقناة السويس*

مدينة “تيدا” الصينية في العين السخنة. أكبر تجمع للمصانع الصينية خارج الصين.

أكثر من 160 شركة صينية تعمل في الغزل والنسيج، والسيارات، والطاقة الجديدة.

 

*2. العاصمة الإدارية الجديدة*

الشركات الصينية تبني “البرج الأيقوني” الأطول في إفريقيا، والحي الحكومي، والقطار الكهربائي.

صين تبني.. ومصر تحلم.

 

*3. الطاقة والصناعة*

مشروعات عملاقة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مصانع لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات. نقل تكنولوجيا حقيقي.

 

حجم التبادل التجاري تجاوز 15 مليار دولار، والهدف الوصول إلى أرقام أكبر.

 

*رابعاً: لماذا الآن؟.. واقع ملتهب يفرض أصدقاء تثق فيهم*

 

الشرق الأوسط اليوم ساحة صراعات، والعالم يتشكل من جديد.

الحروب، والعقوبات، وتقلب التحالفات.. كلها تفرض على مصر قاعدة مهمة: *تنويع الأصدقاء والشركاء.*

 

الصين شريك لا يتدخل في الشأن الداخلي.

شريك يقدم استثماراً لا إملاءات.

شريك يؤمن بمبدأ “الكسب للجميع”.

في هذا التوقيت، تحتاج مصر إلى صديق يبني المصنع ولا يسأل عن السياسة.

 

*خامساً: أثر ذلك على التنمية في مصر*

 

هذا التعاون ليس رفاهية.. إنه ضرورة:

 

1. *فرص عمل*: مئات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري.

2. *نقل تكنولوجيا*: نتعلم كيف نبني مدينة، وكيف نصنع قطاراً، وكيف ننتج طاقة نظيفة.

3. *زيادة الصادرات*: “صنع في مصر” بمواصفات صينية يصل إلى أسواق العالم.

4. *دعم الاقتصاد*: استثمارات ضخمة بالدولار تخف الضغط وتدعم الجنيه.

 

*وكلمتنا*

البدائل والحلول

حائط دفاعي بدون مساومه

*من الحضارة الصينية إلى الحضارة المصرية يغير معادلة السماوات المفتوحه*

رغم ان المسافة كبيرة وجزور العلاقات من الآف السنين.. ولكن القاسم المشترك واحد: *الصبر.. والبناء.. واحترام التاريخ.*

 

العالم يتغير. وتحالفات اليوم تصنع خريطة الغد.

ومصر اختارت أن يكون شريكها من يبني معها.. لا من يملي عليها.

 

*نشكركم على حسن تعاونكم يا أصدقاء الصين.*

*ولنمضِ معاً.. من أجل مستقبل مشترك..*

*مستقبل ترفع فيه مصر رأسها.. وترفع معها راية الشرق كله.*

 

*تحيا مصر.. وتحيا الصداقة المصرية الصينية.* 🇪🇬 🇨🇳

 

الكاتب فرج حجاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى